السؤال

كنت بعتلكم هاد السؤال من فترة الرجاء الرد للضرورة..
السلام عليكم...
ممكن يكون السؤال غريب لكن من كتر ما احنا متضايقين ومتآذيين والوضع أصبح لا يطاق
نعاني من تواجد الحمام بكثرة ليلا نهارا حول شبابيك بيتنا.. حتى شبابيك الحمامات لم تسلم
وأصبح الريش يملأ الصالون والغرف وكل مكان داخل البيت... عدا عن الروث المتراكم على الشبابيك بشكل مقرف جدا جدا جدا... نحتاج لغسيل الشبابيك يوميا وما أن ننهي حتى يعود الحمام ليقف ويبني أعشاشه ويرجع الوضع أسوأ من السابق
بالإضافة إلى أنني لا أستطيع تهوية البيت بالشكل اللازم بسبب دخول الحمام داخل الغرف وإخراجه الروث على الاثاث والاغطية ووووو.... ومن جديد أصبحنا نرى وبشكل شبه يومي حشرة غريبة سألنا فقيل لنا هذه تسمى
( الشعرانة) تتغذى على دم الحمام... فخوفنا أيضا من نقل الامراض... فهل يجوز لنا وضع السم على الشبابيك؟؟
أرجو الرد سريعا فالوضع لا يحتمل.. ويزداد سوءا يوما بعد يوم..

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن قتل الحمام بالسم وغيره لا يجوز شرعا، لأنه من السعي بالفساد في الأرض، وقد سئل سماحة المفتي العام الشيخ محمد أحمد حسين حفظه الله عن حكم إزالة أعشاش الحمام الموجودة على الشرفة والشبابيك؟   فأجاب:(( فالأصل أن الرحمة خلق عظيم يجعله الله في قلوب من يشاء من عباده، وهي من أسباب رحمة الله بهم، يقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» [سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب فِي الرَّحْمَةِ، وصححه الألباني]، والحمام من مخلوقات الله تعالى التي لا يجوز الاعتداء عليها، أو على بيضها دون سبب شرعي؛ لأنه يعد من باب الفساد في الأرض، وإهلاك النسل، فالله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: 205]، ولكن إذا كان في إزالة أعشاش الحمام جلب لمصلحة، أو دفع مفسدة لا يمكن دفعها إلا به، كانتشار الأوساخ، والقاذورات، والرائحة الكريهة، مما يؤدي إلى خروج الديدان، وانتشار الأمراض، فتجوز إزالتها، ولكن بصورة لائقة لا تسبب الضرر لهذه الطيور، كنقلها إلى مكان آخر،))

 

والله تعالى أعلم.