السؤال

ما حكم ممارسة العادة السريه لتجنب الوقوع في الزنا علماً بأن زوجي غائب عني منذ خمس سنوات واحيانا لا استطيع مقاومة الشهوة واحيانا احتلم في المنام مرتين او ثلاث مرات
وشكرا

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن العادة السرية تقع عند الرجال والنساء، ويطلق عليها الاستمناء وهو طلب خروج المني بغير جماع للشهوة والاستمتاع، وهو إن كان لمجرد استدعاء الشهوة حرام في الجملة؛ لقوله تعالى:(( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) )) " سورة المؤمنون" والعادون هم الظالمون المتجاوزون، فلم يبح الله سبحانه الاستمتاع إلا بالزوجة والزوج والأمة ويحرم غير ذلك، وفي قول للحنفية والشافعية و الإمام أحمد أنه مكروه تنزيها والصحيح قول الجمهور لقوة الدليل.

أما إن كان الاستمناء لتسكين الشهوة المفرطة الغالبة التي يخشى معها الزنى فهو جائز في الجملة عند جمهور العلماء، لأن فعله يكون حينئذ من قبيل المحظور الذي تبيحه الضرورة ومن قبيل ارتكاب أخف الضررين، وفي قول للإمام أحمد والمالكية أنه يحرم ولو خاف الزنى؛ لأن له في الصوم بديلا وكذلك الاحتلام مزيل للشبق وشدة الشهوة، وأنصح السائلة بالصيام والتقلل من الأطعمة المقوية للباه والجنس، والابتعاد عن المثيرات عبر عالم الواقع وعالم الخيال والتلفاز والمقاطع المثيرة، لكن لو تعين بالاستمناء الخلاص من الزنا أبيح لها ذلك والله المستعان.