السؤال

رقم مرجعي 621224

هل تجوز العادة السرية

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
مسألة نكاح اليد أو العادة السرية كما هي معروفة، من المسائل المنهي عنها شرعا فإن الله تعالى أمر عباده بالعفة والطهارة، فأمرهم بغض أبصارهم، وحفظ فروجهم، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}(المؤمنون : 5-7). ومن استعمل يده ليخرج المني على سبيل الشهوة، يكون ممن ابتغى وراء ذلك، فيكون من العادين، أي المعتدين على حدود الله تعالى، ولذا أفتى جمهور علماء المسلمين بتحريم هذا العمل، وتقبيحه.

لما يمثله ذلك من أضرار نفسية وجسدية على مرتكبه وعلى الزوج إذا كان فاعلها متزوجاً، نظراً لاكتفائه بقضاء شهوته بهذه الطريقة والانصراف عن قضائها بالطريقة الشرعية، وقد تؤدي إلى حالة من الضعف الجنسي أو العجز الذي يقود بدوره إلى خلافات بين الازواج كثيرا ما تؤدي إلى الطلاق وانهيار الأسر، وبناء عليه، يحرم على المسلم ذكراً أو أنثى أن يمارسها إلا في حالة الضرورة القصوى، والمتمثلة بوجوده في بيئةيكون الزنا فيها سهلاً ومنتشراً بكثرة بحيث يخشى على نفسه فعلاً الوقوع في فاحشة الزنا، ومن كان تحت ضغط غريزته ، ولم تكن له زوجة، وخاف على نفسه الوقوع في الفاحشة، فعندها يدفع الضرر الاشد  (الزنا) بارتكاب الضرر الأخف (العادة السرية) على ألا يتخذ ذلك عادة له.
والله تعالى أعلم