السؤال

السلام عليكم،
أثناء تدريب ميداني لي بأحد مستشفيات نابلس الخاصة، بآخر يوم لي هناك بصفتي طالب تمريض. نسيت معي بجيب البدلة التمريضية قفازان طبيان (زوج واحد من القفازات الطبية)، وبما أنه لم أصل المستشفى بعد ذلك اليوم، ودخلنا العطلة، استخدمت هذان القفازان في أمور شخصية بيتية. هل يقع علي إثم جراء استخدام مال شخصي لمؤسسة في أمور شخصية رغم أني عملت في المستشفى وقدمت خدمات للمرضى باسم المستشفى أثناء فترة تدريبي دون مقابل. والسلام.

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن المسلم لا يحل له شيء من المال العام قل أو كثر، إلا أن يستخدمه في حقه، ولو كان شيئا يسيرا، وهذا من الأمانة التي يجب أن تراعى ويحافظ عليها، جاء في فتوى سماحة الشيخ محمد أحمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية حول المال العام:(( فالموظف مستأمن على ما استرعي، ولا بد له من العناية بالمال العام والحرص عليه، وأن يكون تصرفه فيه بالعدل والقسط، فلا ينفق منه إلا في وجه صحيح، وقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتعدى على الأموال العامة، فعن خَوْلةَ الأنصاريَّة، رضي الله عنها، قالت: سَمِعتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: « إنَّ رجالاً يتخوَّضون في مالِ الله بغير حقٍّ، فلهم النارُ يومَ القيامة » [ كتاب فرض الخمس، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] ] . )) وهذا يشمل الموظف والمتدرب على حد سواء.

وينبغي على السائل إرجاع بدل القفازات التي استخدمها في أمور شخصية للمستشفى الحكومي أو لأقرب مستشفى عليه .

 

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل