السؤال

أرجو تبيان الحكم الشرعي في قانون الضمان الاجتماعي من حيث أخذ أموال الناس غصبا ووضعها للتكافل مع العلم أن من تؤخذ منه لا يملك نصاب الزكاة... ومن حيث وضعها للإستثمار في مشاريع بنوك ربوية وبورصات وأسهم ومعاملات مالية في المضاربات المالية؟؟
أرجو أن تكون عندكم المصداقية وتجاوبون على هذا السؤال.... وكونوا على قدر الأمانة التي إسترعاكم الله إياها

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين عن  حكم قانون الضمان الاجتماعي الفلسطيني إذا كان إجبارياً؟ فأجاب:

(( بالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه؛ فالضمان الاجتماعي تأخذ به بعض الدول لتتمكن من أداء واجبها تجاه مواطنيها في ظروف معينة، وعند إلزام العمال أو الموظفين به وحسم نسب من أجورهم لصالحه، ينبغي أن يدرس بعناية، وأن يخضع للتشاور وأخذ موافقة ممثلي المعنيين به عليه قبل إقراره والشروع في تطبيقه، ويشترط في هذا النظام وغيره الخلو من أي مخالفات شرعية، ويشهد لأصل هذا النظام الخبر الوارد عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، " أنه مر ذات يوم ببابِ قومٍ وعليه سائل يسأل، شيخ كبير ضرير البصر، فضرب عَضُدَه من خلفه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي، قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟! قال: أسأل الجزية والحاجة والسِّنَّ، فأخذ عمر، رضي الله عنه، بيده، وذهب به إلى منزله؛ فرضخ له بشيء مما في منزله، ثم أرسل إلى خازن بيت المال، فقال: انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه، أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرَم؛ { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60]، والفقراء: هم المسلمون، وهذا من المساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية، وعن ضُرَبائِه" [ الخراج لأبي يوسف: ص136، والأموال لابن زنجويه: 1/162، 163]، والله تعالى أعلم.))

 

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل