السؤال

السلام عليكم:
1-الخزنات في البنوك التي تستخدم لحفظ المقتنيات الثمينة، تكلف سنويا مبلغ من المال، على المودع، هل دفع هذا المبلغ حلال ام حرام، و فكرة ايداع هذه المقتنيات في مثل هذه الخزمات حلال ام حرام؟
2- اما موظف اعمل في جامعة النجاح الوطنية، قمت بسحب مبلغ التوفير الخاص بي مضافا له الفوائد على السنوات السابقة. انا اعلم ان مبلغ الفائدة حرام شرعا، لذلك اود ايداع هذا المبلغ لحساب طالب قريب في الجامعة، هل يجوز، ام لا؟

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، ففيما يتعلق بالشق الأول فإن الخزنات أو الصناديق التي تمتلكها البنوك وتكون تحت حمايتها وحفظها، ويستخدمها المواطن لإيداع مقتنايته الثمينة أو المجوهرات والوثائق وربما المال، ينطبق عليها أحكام الإجارة، وهي جائزة شرعا، ودفع الأجرة على هذا الفعل مباح سواء أكانت تعود لبنك ربوي أو إسلامي، والأحوط استخدام ما يعود منها للبنوك الإسلامية.

وفيما يتعلق بالشق الثاني من سؤالك، فإن الفائدة الربوية تعد مالا محرما وكسبا خبيثا، ومخرج هذا المال كما جاء في أقوال العلماء أن المال المكتسب من حرام يجب أن يعود إلى من أخذ منهم، إن كان سرقة أو رباً أو غشاً أو نحوه ممن عرف أصحابه، ولو ماتوا فلورثتهم، وإن لم يعرف صاحب هذا المال بعد البحث والتحري جاز إنفاقه في مصالح المسلمين العامة، كالشوارع والمؤسسات، دون المساجد، في قول أغلب العلماء، للحديث " إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.." ( صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها) ويجوز صرفه على فقراء المسلمين، ولا يؤجر المنفق على هذا المال أجر الصدقة، وله أجر التخلص من المال الحرام ، ولا يحل لمن يقوم بتوزيع هذا المال شيء، ولا مانع من دفعه أقساطا لطلاب العلم النافع إذا كانوا فقراء.

 

و الله يقول الحق وهو يهدي السبيل