السؤال

ما الحكم الشرعي لزراعة الشعر؟

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد ذهب العلماء المعاصرون إلى القول بإباحة زراعة الشعر في رأس الإنسان الذي تساقط شعره من خلال نقل بصيلات الشعر من مكان إلى آخر، سواء أكان التساقط ناتجا عن مرض أو وراثة أو غيره، وقد عللوا ذلك بأنه رد ما كان إلى ما كان، وأنه لا يدخل في تغيير خلق الله، واستدلوا على ذلك بمجموعو أدلة، منها ما جاء في قصة النفر الثلاثة الذين كان من بينهم أقرع وطلب من الملك أن يرد إليه شعره، فمسح الملك على رأسه فرد إليه الله شعره، ومنها حديث عرفجة بن أسعد وفيه: (أنه أصيب أنفُه يومَ الكُلابِ في الجاهليةِ قال فاتخذ أنفًا من فضةٍ فأنتنَ عليه فأمره النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يتخذه من ذهبٍ) أخرجه أبو داود وحسنه الألباني. وأما حديث: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله)). متفق عليه. قال النووي: قوله: ( المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السن ونحوه، فلا بأس .اهـ. من شرح مسلم.

 

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي:
1-
يجوز شرعاً إجراء الجراحة التجميلية الضرورية، والحاجية التي يقصد منها:

أ- إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ {التين:4}.

ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.

ج- إصلاح العيوب الخَلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية)، واعوجاج الأنف الشديد، والوحمات، والزائد من الأصابع، والأسنان، والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر.

د- إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق، والحوادث، والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلياً حالة استئصاله، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر في حالة سقوطه خاصة للمرأة.

و عليه فإن زراعة الشعر أمر مباح لا حرج فيه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.