السؤال

بعض المرات اجتمع انا وطليقي حرام

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن كنتِ لا تزالين في العدة، وكان الطلاق رجعيًّا، فهو لا يزال زوجَك، ويجب عليك قضاءُ العدَّة في بيته، ولا يلزمك الاحتجابُ عنه، فإن عاشَرَك معاشرةَ الأزواج كان ذلك منه رجعةً.

عليك إذاً البقاء في بيت الزوجية وعدم الخروج منه، كما تفعل الكثيرات الآن حين يطلقها زوجها وتغضب منه وتذهب إلى بيت أبيها، لقوله تعالى: ((يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)) فالأفضل للمرأة البقاء في بيت الزوجية، فلعل قلب الرجل يصفو ويميل إليها من جديد، وتعود العلاقة على خير مما كانت. فلا يجوز في حالة الطلاق الرجعي أن تخرج المرأة ولا يخرجها زوجها من بيتها الذي هو بيت الزوجية.
أما إن كان الطلقة هي الثالثة، أو كانت قد انقضت عدتُك من طلاق رجعي فأصبح الطلاق بائنًا، فإن زوجك السابق قد صار بالطلاق وانقضاء العدة رجلًا أجنبيًّا، شأنه شأن سائر الأجانب، فلا يحل لك الخلوة به، ولا مصافحته، ولا مباشرة شيء من جسده، ولا الخضوع بالقول في الحديث معه، وعلاقته السابقة بك لا تنشئ خصوصية علاقة بينكما، اللهم إلا بالتشاور بالمعروف فيما تقتضيه مصلحة الأولاد، في غير خلوة ولا ريبة، ولا خضوع بالقول، وأنت في كامل حجابك وصيانتك ووقارك.

لأن الخلوة محرمة في الإسلام. "وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما". فإذا امتنعت الخلوة، قابلته كما تقابل أي رجل من الرجال بالحدود المشروعة وبالآداب الدينية والملابس الشرعية، وأمام الناس دون خلوة ودون تبرج ودون شيء محرم.

والله تعالى أعلى وأعلم.