سؤال
رقم مرجعي: 195304 | قضايا الأسرة و الزواج | 18 أكتوبر، 2026
طلب الطلاق من الزوج بسبب عدم الانجاب
ما الحكم الشرعي فيمن تريد الطلاق من زوجها لعلة ثابتة علمياً بعدم القدرة على الانجاب من قبله بالرغم من المحاولة لمدة ٥ سنوات ولم يجدي نفعاً للاسف ، وهل طلب طلاقها منه في حال عدم قبوله هو خلع له ، وما يترتب عليه من انتقاص او اكتمال لحقوقها الشرعية والمالية
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلأه وصحبه ومن والاه وبعد:
مما لا شك فيه أن فطرة الأبوة والأمومة أمر مركوز في النفس البشرية، وقد أشار لذلك رب العزة بوضوح في كتابه الكريم بقوله " المال والبنون زينة الحياة الدنيا"، ومن حق كل أب وأم أن يسعى لوجود أبناء وبنات في حياته تلبية لهذه الفطرة، ولكن في حال وجود عوائق طبية للإنجاب فينصح بمتابعة ذلك طبيا حسب الضوابط الشرعية، وأن ياخذ الانسان بأسباب العلاج ولا يستعجل النتائج، ولا يؤذي شريكه في الحياة الزوجية بكلامه أو أفعاله أو يجرح مشاعره، وأن يصبر عليه، فهذا ابتلاء من الله ولا نحسب زوجاً أو زوجة لا يحب أن يكون له ذرية ولكنه قدر الله، ولعل الله ييسر الأمر بعد حين.
لكن إن طال الأمر وتعذر الانجاب، ولم يكن الشريك الاخر يعاني من ذات المشكلة لمرض أو كبر سن، خاصة بعد تجاوز فترة ال5 سنوات من العلاج، جاز للمتضرر طلب الطلاق، وليكن ذلك بهدوء واحترام ودون ضجيج. وإن استدعى الأمر اللجوء للمحاكم- وهو أمر غير محبذ- جاز رفع قضية من قبل الزوجة موضوعها التفريق لعدم الانجاب، وهو أمر معمول به في عدد من الدول العربية ومنصوص عليه في قوانين الأحوال الشخصية فيها.
