سؤال
رقم مرجعي: 196563 | قضايا الأسرة و الزواج | 14 فبراير، 2025
تحيز الآباء والأجداد مع الأولاد والأحفاد
السلام عليكم ابي لا يعامل ابنائي بطريقه جيده بينما يعامل ابناء أختي واخي معامله جيده ودائما يميل بضرب ابني ويظلم بنتي ويكرهها وهي عمر سنتين وعندما اراه يظلمهم كنت اسكت ولكن أصبحت اتكلم ولا أرضي ظلم اولادي ولكنه زاد في ظلمهم واتجادل معه واحيانا لا اتكلم معه بعد الجدال وبعد كم يوم اتنازل واتكلم معه ولكن صدرى لا يصفو له ذهبت منه بعيدا وأصبح لا يتصل بي كثيرا مثلما يفعل مع بقيه اخواني اللعلم اكثر من يتصل بهم من اجل المال وليس لدي مال يتصل احيانا من اجل ايسال علينا فقط هل مخطئه اذا تكلمت معه حتي لا يظلم ابنائي وأصبح يقول انه نادم علي تعبه علي ودراستي التي تعب فيها مع اني لم أطلب منه سوي ان يعامل ابنائي بطريقه جيده وان لا يظلمهم فعل تعتبر عاقه
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
لعل واحدة من أسوأ الأمور التي تخل بموازين التربية وتكاد تطيح بها، مسألة انحياز الآباء والأجداد لبعض الأبناء والأحفاد على حساب أبناء وأحفاد آخرين، مما يؤدي إلى اشتعال نار الغيرة والحقد بين هؤلاء الصغار، وفي حالة تمييز الأجداد بين الأحفاد تلتهب نار الفرقة وتزداد اشتعالا بين آباء وأمهات هؤلاء الأحفاد، مما يذكي الفرقة والتخاصم بين أبناء البيت الواحد، وتكاد تجعل الأخوة بينهم أثراً بعد عين، ولعل جهل بعض الآباء والأجداد وعدم تقديرهم لأبعاد تصرفاتهم المنحازة أو عدم قدرتهم على كبح جماح عواطفهم سلبا أو إيجابا تجاه بعض أبنائهم وأحفادهم، هو السبب الرئيس لهذه المعضلة وما يترتب عليها من بغض وقطيعة أرحام.
وقد أولى الاسلام عناية خاصة لهذه المسألة حيث نهى رسول الله عن الانحياز محذرا المسلمين من مغبة هذا الظلم والتمييز بقوله " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" ونهى أحد الصحابة الكرام عن منح ابنه بستاناً وحرمان أبنائه الآخرين. ولطالما حفلت آيات الكتاب الكريم بالدعوة إلى العدل وإنكار الظلم وإحقاق الحق مع البعيد والغريب فما بالك مع الابن والقريب؟
وبناء عليه فإن من حقك مراجعة والدك بشأن أبنائك وتذكيره باللين والقول الحسن، وأنه وإن كان يميل لبعض الأحفاد أكثر من غيرهم، فعلى الأقل أن لا يظهر ذلك أمامهم حتى لا يفرق بينهم، ولكن مع التنبه إلى عدم الإغلاظ للوالد أو الإساءة له بحال من الأحوال، والمدوامة على بره وصلته.