سؤال
رقم مرجعي: 213412 | المعاملات المالية المعاصرة | 16 فبراير، 2026
حكم بطاقة إيزي لايف (Easy life)
بخصوص بطاقة ايزي لايف وهي بطاقة شراء بنكية ائتمانية تصدر عن بنوك ربوية في حال تم اصدارها وكان استخدامها بشراء بضاعه بنفس سعر المتعارف عليه نقدا لكن عروض تجار تكون الفوائد بين التاجر والبنك ، وصاحب اي بطاقة لا يكون عليه هذه الفوائد سوا فائدة في حال تأخر بالسداد هل من الحلال تعامل بها في حال كان سدادي منتظم
إجابة
*صورة ما يتم في البطاقة هو الآتي*:
1- يتعاقد مصدرها مع البنك على إصدارها بمنح سقف مالي للشراء به من نقاط بيع محددة بالتقسيط، مقابل رسوم إصدار سنوية 15 دولارًا أو نحو ذلك، يدفعها المصدر للبنك.
2- يذهب حامل البطاقة ليشتري من نقاط البيع المحددة، ويتفاوض مع التاجر على السعر ومدة التقسيط لسنة أو لسنتين أو لثلاث.
3- نقاط البيع هذه يكون بينها وبين البنك اتفاق مسبق، بقبول البيع لحامل البطاقة والتقسيط له، حسب مدة التقسيط التي يرغبها.
4- بعد تمام البيع، وخلال يومين إلى ثلاثة أيام يقوم البنك بتعجيل الثمن للتاجر وتقسيطه على المشتري حامل البطاقة، على أن يخصم البنك على التاجر 5% سنويًا عن كل سنة تقسيط.
مثال ذلك: ذهبت بالبطاقة إلى محل بيع أجهزة كهربائية، لشراء ثلاجة بثمن اتفقت عليه مع البائع، هو (1200) دينار مثلًا، وعلى أن يكون الشراء بالبطاقة بالتقسيط لسنتين.
فهنا:
سيعجل البنك للتاجر مبلغ (1200) دينار، مخصومًا منه (120) دينارًا، التي هي 10% من مبلغ الشراء الأصلي؛ لأن التقسيط كان لسنتين، أي سيعجل له (1080).
مقابل أن يقوم البنك بتقسيط مبلغ (1200) التي على المشتري على سنتين، بقسط شهري هو (50) دينارًا.
وبذلك يكون البنك اشترى دينًا مؤجًّلًا بمبلغ حال أقل (خصم الديون).
*حكم التعامل ببطاقة الإيزي لايف(easylife) *
بطاقة الإيزي لايف (easylife) غير جائزة،
لأنها تشتمل على بيع للدين بين التاجر والبنك بربا، حيث يتم بيع دين آجل بثمن عاجل مع خصم فائدة ربوية بينهما، أي يكون البنك اشترى دينًا للتاجر على الزبون مؤجّلًا، بمبلغ حال أقلّ، عجّله البنك للتاجر للتاجر (خصم الديون).
وذلك حرام باتفاق الفقهاء. وهو مثل خصم الديون والشيكات الآجلة عند الصرافين، بمبلغ أقلّ يعجّله الصّرّاف للمستفيد من الشيك.
واستصدار مثل هذه البطاقة واستعمالها، يجعل حاملها شريكًا في العملية، والله أعلم.
*وما يُقال* من أن ما يأخذه البنك من التاجر، عمولة سمسرة، *غيرُ صحيح*؛
لأنّ كلّ أطراف العمليّة يدركون أن المقصود الأساس من ذلك، أنها عمولة مقابل تعجيل مبلغ للتاجر، وإنظار الزبون في تقسيطه. فضلًا عن أنّه لا يجوز أصلًا أن يجتمع عائد على سمسرة، مع منح ائتمان؛ لأنه لا يجوز الجمع بين بيع وسلف.
