سؤال

رقم مرجعي: 252795 | الطهارة | 28 مايو، 2020

هل تصح الصلاة إذا وجدت النجاسة على الثوب؟

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و براكته يا شيخ انا قد سأمت و بدأت ايأس انا عندما استنجي انظف منطقة التغوط جيدا وعندما امسك الريح و احيانا حين اطلقه امسح بمنديل فاجد ان المنطقة فيها نجاسة صفراء صغيرة فماذا افعل و ما سبب هذا ؟؟ من فضلك الاجابة يا شيخ سريعا لاني تارك الصلاة الآن بسب هذا

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن الشفاء بيد الله الشافي، فلا تيأس من حكمته وقدرته جل في علاه، وليس لك ترك الصلاة أبدا وعليك الصلاة بما تقدر دون أن تكلف نفسك بما لا يطاف فالله رفع التكليف الشاق عن عباده ومن القواعد الشرعية المشقة تجلب التيسير، ومن شروط صحة الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان، لكن أثر إزالة النجاة مما تذكر في سؤالك مما يعفى عنه ولا يؤثر على صحة الصلاة، وقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين حفظه الله المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية: قمت صباحًا وتوضأت، ولبست ملابس متنجسة ولم أفطن لذلك، وصليت الفجر بالناس إمامًا، وبقيت في المسجد أقرأ القرآن، ثم فطنت للأمر قبل الشروق بربع ساعة، وغيرت ملابسي وصليت، فهل صلاة المصلين الذين صلوا ورائي صحيحة أم عليهم إعادتها؟  

فأجاب: (( طهارة الثوب شرط من شروط صحة الصلاة التي لا تصح إلا بها، قال الله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [ المدثر: 4]، فإذا علم المصلي بتنجس ثوبه تبطل صلاته، أما إذا جهل بتنجسه؛ فتصح صلاته عند المالكية والشافعية – في القديم- والحنابلة- في رواية-، واستدلوا بما روى أَبِو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رضي الله عنه، حيث قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ، خَلَعُوا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: « مَا بَالُكُمْ أَلْقَيْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ » قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ، فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا ...» [ مسند أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال الأرنؤوط: إسناده صحيح]، قال العظيم آبادي، رحمه الله: " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْعَفْوُ عَمَّا لَا يُعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الصَّوَابُ، وَاللَّهُ أعلم" [عون المعبود 2: 37]، وقال الخطّابي، رحمه الله: " فيه من الفقه أنّ من صلّى وفي ثوبه نجاسة لم يَعْلَم بها، فإنّ صلاته مُجزية، ولا إعادة عليه" [ معالم السنن 1: 181]،
وذهب الحنفية والشافعية – في الجديد- والحنابلة – في رواية- إلى أن صلاته تبطل؛ لأنّ ما أتى به غير معتدٍ به لفوات شرطه، ولأنها طهارة مشترطة للصلاة فلا تسقط بجهلها، كالطهارة من الحدث [ المغني 2: 49- 50، الموسوعة الفقهية الكويتية 40: 272- 273].
ونميل إلى ترجيح القول بصحة الصلاة في هذه الحالة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعد ما صلاه بنعليه وفيهما أذى، والله تعالى أعلم.
وعليه؛ فصلاتك في الحالة المذكورة أعلاه صحيحة، لجهلك بوجود النجاسة على ثيابك، وإذا لم تبطل صلاتك لأجل هذا السبب فلا تبطل صلاة المأمومين من ورائك، والله تعالى أعلم.))

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

انا فتاة لم اكن اعلم من قبل ان للمرأة مني ومذي وودي وانا مريضة بالوسواس القهري كنت اعاني سابقا من وسواس في صلاة او الوضوء ولكن شفيت والحمد لله ولكن قبل رمضان بايام عرفت ان للمراة كني مثلها مثل رجل لكن لم اكن اعرف صفاته ولم احاول البحث لان خفت من الوسواس وحصل ذلك واصبحت اعاني من وسواس مني خاصة ايام رمضان يعني اخاف نزوله وانا لم امارس العادة السرية ولا مرة واصلي صلاتي في وقتها لكن وسواس او خوف من نزول مني لاني كنت حريصة على صحة صيامي فكان ذرلك موضوع يزعجني ففي يوم ثاني من رمضان كنت اشاهد اخبار في تلفاز وبدات تاتيني الوساوس(افكار جنسية)رغم عني وكنت احاول طردها لكن عبث كل ما تاتيني خاطرة اطردها ثم بدات احست بحاجة لتبول فقلت في نفسي لما لا اتجاهله يمكن ان يذهب وهكذا فعلت لكن لم اسلم نزل قطرة صغيرة لا اعلم ماهي وشممت رائحة لكن لااعلم ان طانت مثل طلع النخل او مجرد رائحة بدأت معاناتي مع الوسواس حاولت جاهدة ان امنع نفسي مين تفكير في اي شي وان اشغل بالغي لكن عبث وكان تكثر تلك افكار قبل المغرب بساعة او بعد صلاة الفجر عندمااريد انا اخلد للنوم حتى صرت اخاف وصول ذلك الوقت فما حكم صيامي عند المالكية رجاء افيدوني اني اعاني طوال شهر رمضان ونفسيتي مدمرة. انتظر ردكم بفارغ

أوقات الصلاة

التوقيت المحلي GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء