سؤال
رقم مرجعي: 290165 | المعاملات المالية المعاصرة | 19 يوليو، 2026
حكم العمل في شركات التأمين التجاري.
كنت اعمل في شركة التامين العالمية للتامين (تجارية) لمدة خمس سنوات تركت العمل فيها بعد خمس سنوات بعد تاكدي بان في عملي حرام وجلست بالبيت ما يقارب العشرة شهور وانا ابحث عن عمل اخر ذهبت لاسرائيل لمدة محدوده ولم اتحمل المخاطره والعمل كوني مريض سكري وعملت كسائق اسعاف في مركز اسعاف خاص على مبدا النسبه مما عمل وليس راتب ثابت ولكن كان ما يصفى ليه في نهاية اليوم اما مبلغ قليل من 30الى 60 شيكل غالب الايام واما لا شيء وبعد ان اصرت الشركة لعودتي للعمل لديها كوني صاحب خبرة قبلت لعدم ايجادي عمل اخر اخرج منه مصاريفي والتزاماتي علما انني متزوج ولدي طفلين فهل عودتي للعمل حرام واثم عليها ام ان عودتي للعمل بعد محاولتي ايجاد شيء اخر ولم اجد يجعل الامر من باب الضروره علما انن احاول ولا زلت ان اجد عمل اخر ولكن لا جدوى لغاية الان احترامي
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالتأمين نوعان: تعاوني وتجاري، والتأمين التعاوني يعد كالتبرعات، ويندرج ضمن باب التضامن والتكافل، والتعاون على البر والتقوى، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، إذ لا يقصد من هذا التأمين الربح، بل المواساة والإرفاق حال وقوع الخطر، وهو جائز عند العلماء.
أما النوع الثاني؛ وهو التأمين التجاري، فقد حرم جميع صوره معظم العلماء المعاصرين، ومجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، في قراره رقم 2/10 بتاريخ 20/2/1997م، لما يشتمل عليه من الغرر، والمقامرة، وأكل المال بالباطل، وذهب بعضهم إلى إباحته، بشرط أن يخلو من الربا.
وعليه؛ فإن حكم العمل في شركات التأمين يمكن أن يندرج تحت أحد حكمي هذين النوعين من التأمين، فإن كان تعاونياً منضبطاً بأحكام الشرع الخاصة بهذا الشأن؛ فيعد جائزاً بلا خلاف، وأما إن كان من النوع التجاري المتلبس بالمحظورات الشرعية كالغرر والجهالة والربا فهو غير جائز.
وإن كنت مضطرا للعمل في شركة تأمين تجاري وكنت لا تجد المال الكافي للنفقات اللازمة لك ولمن تنفق عليهم، فلك أن تعمل مع الأخذ من الراتب ما يلزم للحاجات الأساسية فقط و إخراج الباقي للفقراء والاستمرار في البحث عن عمل حلال.
