سؤال

رقم مرجعي: 318741 | الطهارة | 23 سبتمبر، 2025

حكم دخول الحائض المسجد لحضور دروس العلم

هل يجوز للمرآة الدخول إلى المسجد في فترة الحيض لحضور مجالس علم او لسرد اجزاء من القرآن او لتظريس ودراسة القرآن وحضور حصص التجويد علما أنه لا يجود مكان في القرية لعمل تلك الفعاليات الدينية الا في المسجد

إجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أجاز أهل العلم مرور الحائض من المسجد لحاجة.

وثمة خلاف بينهم في مكوث الحائض في المسجد، فالجمهور على التحريم، ودليلهم في ذلك قول النبي عليه السلام: " إِنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ، وَلَا لِحَائِضٍ"، وهذا الحديث أخرجه ابن ماجة، وأبو داود وغيرهما، وهو ضعيف ولو صح لقطع الأمر في المسألة.

واستدلوا أيضا بما في الصحيح من حديث أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " أَمَرَنَا - تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ، الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ". فقالوا مصلى العيد له حكم المسجد.

وفي رواية عند مسلم أن الحيض يحضرن صلاة العيد لسماع الخير، فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا".

ويلاحظ في الحديث أهمية العلم والتعلم مع اجتناب الصلاة في حال الحيض.

وكذلك استدلوا بقوله تعالى {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء:43]، وفسروا أن المقصود بالصلاة: مواطن الصلاة، أي المسجد.

أما من حمل الصلاة على حقيقتها، فلا يستدل بالآية على منع الجنب من دخول المسجد، فعن عطاء بن يسار قال: "رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضؤوا ".

وكذلك أهل الصفة كانوا يبيتون في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام،

ولا يؤمن أن يجنب أحدهم، فيبقى في المسجد حتى يفيق ويتطهر.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة عندما حاضت: " افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي"، ومما يفعله الحاج دخول البيت الحرام".

والأخذ بالقول الذي يجيز للحائض دخول المسجد للتعلم والتعليم رغم أنه يخالف قول الجمهور له وجه إذا دعت الحاجة والضرورة لذلك، ويفضل أن تتجنب أوقات إقامة الصلاة حتى لا تقطع صفوف المصليات، وذلك أن الحائض طاهرة في نفسها، ولقوله عليه السلام " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ "، ويجب عليها أن أخذ الحيطة لنظافة المسجد وطهارته.

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

أنا موظفة عمومية ، أعمل منذ سنوات بجد وإخلاص. وقبل فترة، اجتزت امتحاناً مهنياً للترقية من السلم 10 إلى السلم 11. أود استشارتكم في مسألة تؤرق ضميري وتجعلني في حيرة من أمري: ​أولاً: سياق الامتحان: هذا الامتحان هو وسيلة إدارية لاختيار عدد محدد (حصيصة) للترقي، علماً أن مهامي الوظيفية ومسؤولياتي هي نفسها في كلا السلمين، والفرق الوحيد هو زيادة في الراتب الشهري تعويضاً عن سنوات الأقدمية والخدمة. ​ثانياً: واقعة الغش والندم: لقد كنت أقوم الليل وأدعو الله كثيراً بالتوفيق والنجاح، وبذلت مجهوداً في الدراسة. لكن في لحظة ضعف أثناء الامتحان، ونظراً لصعوبته، لجأت لاستعمال الهاتف (الغش) في بعض الأجزاء، رغم أنني اعتمدت على مجهودي وعقلي في معظم الإجابات الأخرى. ​ثالثاً: مخاوفي التي أرجو الإجابة عنها: ​لقد فوجئت بنجاحي في الامتحان، وأنا الآن نادمة جداً وأشعر بذنب كبير تجاه الله، فهل نجاحي هذا يعتبر سحتاً رغم دعائي واجتهادي السابق؟ ​أخشى كثيراً أنني بغشي هذا قد أخذت مكان شخص آخر كان أولى مني بالنجاح، رغم علمي أن الكثيرين في هذه الامتحانات يلجؤون للغش أو لتدخلات النقابات، فهل يقع عليّ إثم "غصب حق الغير" في هذه الحالة؟ وكيف أبرئ ذمتي تجاه شخص لا أعرفه؟ ​هل الزيادة المالية التي سأحصل عليها شهرياً في السلم 11 تعتبر مالاً حلالاً أم حراماً؟ علماً أنني سأقوم بنفس العمل وبكل إتقان وأمانة كما كنت دائماً. ​أرجو من فضيلتكم توجيهي لكيفية تطهير هذا الكسب وإراحة ضميري، وهل يكفي الاستغفار والصدقة وإتقان العمل لإبراء ذمتي؟ ​وجزاكم الله خيراً."
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أدرس هندسة الحاسوب في جامعة النجاح ومن المعلوم أن الجامعة مختلطة وأن الاختلاط من حيث الأصل حرام بسبب المفاسد الناتجة عنه , وقد قرأت أن بعض أهل العلم أباحوا الدراسة في الجامعات المختلطة اذا كان هناك ضرورة ولا يوجد لها بديل . قرأت وتبين لي بعد السؤال أنه يمكن دراسة أغلب أو كل مواضيع هندسة الحاسوب عن طريق التعلم الذاتي عن طريق المحتوى المجاني على اليوتيوب ودورات الاون لاين المدفوعة إلا أن الدراسة الذاتية قد تكون أصعب من الدراسة الجامعية إلا أنها ممكنة . وكذلك أن الشهادة الجامعية قد تزيد من فرص العمل في هذا المجال ( البرمجة) لكنها ليست ضرورية بل بعض الشركات تركز على المهارة وليس على المستوى الأكاديمي ،يعني الملخص أن عدم إمتلاك الشهادة الجامعية يقلل فرص العمل إلا أن الفرص لن تنعدم وبالنهاية الرزق بيد الله . فالسؤال بناءا على المعطيات هل يجوز لي البقاء في الجامعة أم لا ؟ أرجو الإجابة بالأدلة الشرعية واقوال أهل العلم جزاكم الله خيرا