سؤال
رقم مرجعي: 437254 | الزكاة والصدقات | 13 يناير، 2026
حكم إعطاء الزكاة للأخ المعاق وقد مات أبوهما.
السلام عليكم لدي اخ معاق يعاني من شلل دماغي عمره 38 سنة يعيش مع امي بعد وفاة والدي . هل يجوز اعطاء اخي من الزكاة ، علما اني اخرج الزكاة على مبلغ مدخر لدي ، ومصدر دخلي لا يكفي لعائلتي وبالتالي لا استطيع الانفاق عليهم من راتبي الشهري ؟ علما ان لديهم راتب تقاعد والدي ولكنه بسيط ولا يكفي متطلبات الحياة وهم يعيشون في بيت مستاجر ؟
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن إخراج زكاة المال للأخ المحتاج، أو المصاب بمرض يمنعه من العمل، جائز شرعاً، بشرط أن يكون أحد الأصناف الثمانية التي تصرف لهم الزكاة، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وبشرط أن لا يكون ممن تجب نفقته عليه، والحالات التي يكون فيها الأخ منفقاً على أخيه هي كالآتي:
1- أن يكون فاقداً الأب، أو أن الأب موجودٌ، لكنه لا يملك الإنفاق عليه.
2- أن يكون أبناء هذا الأخ صغاراً، غير قادرين على الكسب.
3- ألا يكون له سوى هذا الأخ، أو له إخوة آخرون لكنهم لا يستطيعون الإنفاق عليه.
4- ألا يكون له مصدر رزق آخر، وهذا الأخ أقرب الناس إليه، [الكافي: 3/374].
ويعد إخراج الزكاة للأخ المستحق من باب الصدقة، وصلة الأرحام، فقد روي عن بلال، رضي الله عنه، أنه قيل له: «سَلِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي، وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟ وَقُلْنَا لَا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنْ هُمَا قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ، قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر]،
وبناء على ذلك، فلا يحل لك إخراج زكاة المال لأخيك ولا لأمك. والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
