سؤال

رقم مرجعي: 509172 | الصلاة | 29 يوليو، 2020

حكم الإبراد في صلاة الظهر بوجو وسائل التبريد والتكييف.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يكون استحباب تاخير صلاة الظهر عند اشتداد الحر قياساً على الحر خارج البيوت ام داخلها فمثلا لو اشتد الحر في الخارج وكان الدار(او المسجد) مكيفا بوسائل التبريد فما الافضل في هذه الحال تاخير صلاة الظهر الى اخر وقتها ام تعجيلها؟ وماذا لو كانت كل الايام حارة؟

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن التعجيل بالصلوات وأدائها في أول وقتها هو الهدي الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إليه المسلمين وجعله من أفضل الأعمال، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:"سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي ".( صحيح البخاري: حديث رقم: 527) و عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْكُمْ ) رواه الترمذي (161) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " ، وروى أيضا في " السنن " (155) وقال حديث حسن ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا مِنْ عُمَرَ ) قال الترمذي رحمه الله : " وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم " والذي يفهم من هذا أن الغالب على النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي الظهر في أول وقتها ومعلوم أن درجة الحرارة في المدينة المنورة غالبا ما تكون في حدود الأربعينيات، ويفهم من ذلك أن الإبراد يشرع عندما تقترب الحراة من حاجز الخمسين أو قبل ذلك بدرجة أو درجتين مثلا.

جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (6/ 120):
" الأفضل الإبراد بالظهر عند شدة الحر فقط ، وفيما عدا ذلك تبقى على الأصل ، فخير لكم أن تهتدوا بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتؤخروا الأذان في شدة الحر إلى الإبراد ، وتعجلوا به أول الوقت في غير ذلك ؛ حرصا على الفضيلة وكثرة الأجر ، وتخفيفا على الناس ، وعلى تقدير وقوع الأذان أول الوقت في شدة الحر : فعلى الجميع أن يبادروا إلى الجماعة ، ويحرصوا على الصلاة مجتمعين ، ولا تفرقوا ، فإن الجماعة واجبة ، والفرقة محرمة ، فلا يرتكب ذلك من أجل الحرص على فضيلة الإبراد ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )"  .
عبد العزيز بن باز – عبد الرزاق عفيفي – عبد الله بن غديان – عبد الله بن قعود .

فإذا حصلت الظروف المناسبة للإبراد فيناط بأهل الاختصاص وهم وزارة الأوقاف ترتيب الأمر مع الأئمة بالإبراد وليس بطريق القرار من إمام على وفق ما يريد، حتى لا يؤدي ذلك إلى البلبلة والقلاقل.

مع العلم أن وجود وسائل التبريد والتكييف لا تؤثر عند حصول ظروف الإبراد لأن الطرق غير مكيفة وليست كل المساجد مكيفة والله أعلم.

 

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم أعمل مهندس بشركة لها مواقع داخل المدينة و مواقع خارج المدينة و حالياً موقع عملى خارج القاهرة اسبوع عمل بالموقع و اسبوع اجازة احتاج حالياً الى الانتقال الى العمل باحدى مواقع الشركة بالمدينةو ذلك لظروف عائلية لكى اكون متواجد مع أسرتى يومياً بدلا من السفر علمأ بأن الانتقال من موقع الى موقع هو حق ممنوح الى أى عامل و يمكن ان يتقدم بطلبه طبقأ لظروفه و احتياجاته و لكن للأسف كما هو الحال فى واقعنا المعاصر يجب أن يكون لك علاقات أو يجب أن يتم تزكيتك لكى تتم الموافقة على طلبك علماً بأنى لن أخذ حق احداً من زملائى بالعمل حيث أنهم لا يسعون للانتقال الى هذا الموقع بالاضافة الى أنهم من الأقاليم ولا يناسبهم العمل بالمدينة أحد الاشخاص من خارج الشركة عرض أن يساعدنى باتمام عملية النقل فى نظير مقابل مادى يأخذه فى حال تم الموافقة على طلبى بالنقل هل هذا يجوز و يعتبر من باب الشفاعة الحسنة أو الجعالة؟ أم يعتبر من باب الرشوة المحرمة ؟ ارجو من فضيلتكم الاجابة و جزاكم الله خيراً