سؤال
رقم مرجعي: 533886 | قضايا الأسرة و الزواج | 6 يونيو، 2026
رفض الوالد لخاطب كفء بدافع الحنان
أنا فتاة تقدم لي شاب صاحب دين وخلق ومناسب لي، وقد استخرت الله وارتحت له جداً وانا اريده وهو يريدني وطرق الباب بالحلال وتم السؤال عنه عن طريق المخابرات وسمعته جيدة والآن خالي يسأل عنه اكثر للاطمئنان. المشكلة أن والدي يرفض هذا الشاب لسبب واحد فقط، وهو أن الشاب من مدينة أخرى (تبعد مسافة 3 ساعات بالسيارة)، ووالدي يرفض بشدة بسبب خوفه عليّ من "الغربة" ومن البعد عنه، لدرجة أنه قاطعني في الكلام تماماً وهجرني داخل البيت للضغط عليّ لأرفض الشاب.والقى المسؤولية كاملة علي حتى بعد النظرة الشرعية لم يسألني ابي اي شيء ولم يناقشني بأي شيء يخص الشاب وقال انه يرفع يده عن الموضوع "اعملو الي بدكم ياه بس انا مش راضي " وانا مع اصراري على اختياري ولانه لا يوجد سبب او عائق حقيقي للرفض الا انني لا اريد ان اغضب والدي واكمل الطريق بدون رضاه . انا الح بالدعاء وعندي يقين انه امورننا رح تتيسر ولا زلت مستمرة بالدعاء . ١_هل يُعتبر "خوف الأب من الغربة وبعد المسافة" سبباً شرعياً كافياً لرفض خاطب كفء؟ ٢_هل يجب عليّ شرعاً طاعة والدي في ترك هذا الشاب، أم أن اختيار الزوج حق مكفول لي شرعاً ولا تُعد مخالفتي لرأيه (غير المستند لسبب شرعي) عقوقاً؟ ٣_هل تعسر الأمور مع الوالد يُعد إشارة سلبية للاستخارة، أم هو ابتلاء يتطلب الثبات والدعاء؟
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
مسألة الزواج من المسائل التي حظيت وما تزال تحظى باهتمام كبير على كافة المستويات، نظراً لأهميتها وخطورتها الاجتماعية والدينية، وما جرى معك من رفض والدك لخاطب كفء كما تقولين، أمر يتكرر حدوثه لأسباب مختلفة. وسنفرض جدلاً أن الخاطب كفء واعتراض الوالد ليس على دينه ولا خلقه ولا عمله ولا على عائلته، فإن الرفض بسبب حبه لك وخوفه عليك أصدق دليل على حرص هذا الوالد عليك ورعايته لمصلحتك لدرجة الخوف عليك من غربة في مدينة ربما تبعد 150 كيلو مترا أو نحوها، حسب تقديرك للمسافة بالسيارة. مثل هذا الوالد المحب لا يعصى ولا يقاطع بل يكرم ويبجل. وإن كان الخاطب تتوافر فيه صفات الخلق والدين والكفاءة فحاولوا مرة أخرى مع والدك بالحسنى، فإن أصر فكوني مطيعة له ولا تعصي له أمرا، فلديك أب محب عطوف يريد لك كل الخير، فلا تقدمي عليه أحداً، وسيعوضك الله خيرا.
