سؤال
رقم مرجعي: 594348 | القرآن والتفسير | 18 يناير، 2026
هل جنات الفردوس أكثر من جنة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة . . سؤالي حول هذه الآية الكريمة وهي قال الله تعالى في سورة الكهف: {إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَت لَهُم جَنّاتُ الفِردَوسِ نُزُلًا}، ما المقصود بجنات الفردوس هل هناك اكثر من نوع من الفردوس او اكثر من كوكب للفردوس اثنين او ثلاثة من الفردوس هل فهمت . المعروف هنا ان الفردوس جنة واحدة او كوكب واحد لا مثيل له وهو الذي فيه عرش الرحمن ياليت التوضيح ماهو المقصود بالآية الكريمة وشكرا . . جار الرد علي سؤالكم
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد وردت كلمة الفردوس في القرآن الكريم في موضعين، هما قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) [الكهف: 107]، وفي قوله تعالى: (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [المؤمنون: 11].
والفردوس في اللغة: البستان، أو البُستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين، ويظهر من خلال الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الجنة جنات ومنازل، وليست جنة واحدة وأن الفردوس كذلك جنات ودرجات، ومن الأحاديث الواردة في ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لأم حارثة حين جاءت تسأل عن ولدها:( يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى......وفي رواية: (أوجنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس).
ومما يدل كذلك على أن جنة الفردوس جنات قول النبي عليه السلام: (إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة).
وقد جاء في غير الصحيح أن جنات الفردوس أربع، ومن ذلك ما رواه أحمد، وابن أبي شيبة في مصنفه، وعبد بن حميد، وأبو نعيم في صفة الجنة:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ...).
