سؤال

رقم مرجعي: 596609 | قضايا الأسرة و الزواج | 17 أغسطس، 2020

توفي زوجي، وبعد وفاته بشهرين تقريباً عرضت على أخية الصغير أن يتزوجني وصارحته بانني متعلق فيه وان قلبي يحبه. وافق مباشرة على طلبي. وتزوجني بعد انتها العدة. السؤال هل يجوز لي ان اطلب...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته توفي زوجي الله يرحمة، وبعد وفاته بشهرين تقريباً عرضت على أخية الصغير أن يتزوجني وصارحته بانني متعلق فيه وان قلبي يحبه. وافق مباشرة على طلبي. وتزوجني بعد انتها العدة. السؤال هل يجوز لي ان اطلب الزواج من رجل كوني إمراة؟ السؤال الثاني ماحكم من ناقشت الزواج مع رجل قبل انتهاء فترة عدتها؟

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فبالإشارة إلى السؤال المثبت أعلاه، فإن من أحكام عدة المتوفى زوجها تحريم التصريح بخطبتها قبل انتهاء عدتها وفاء للزوج، كما يحرم عليها عرض نفسها صراحة على من ترغب في الزواج منه خلال عدتها، ويجوز للمرأة بعد عدة الوفاة أو إن كانت بلا زوج أن تعرض نفسها على رجل صالح للزواج والأفضل أن يكون من خلال أحد محارمها وأن ينضبط ذلك بضوابط شرعية وهي: 

وجود من ينتفي خوف الفتنة بوجوده، وإن كان وليًّا، أو محرمًا، فهو أولى، وان لم يمكن، فوالدة، أو خالة، أو عمة، أو أخت، والأحسن أن يتولى من معك الحديث عنك.

ومنها: اقتصار الحديث على ما يلزم لإخباره بذلك.

ومنها: عدم الخضوع بالقول.

قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ {القصص:27}: "فيه عرض الولي ابنته على الرجل، وهذه سنة قائمة، عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل، وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر، وعثمان، وعرضت الموهوبة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الحسن عرض الرجل وليته، والمرأة نفسها على الرجل الصالح؛ اقتداء بالسلف الصالح قال ابن عمر: لما تأيمت حفصة، قال عمر لعثمان: إن شئت أنكحك حفصة بنت عمر، الحديث انفرد بإخراجه البخاري".

وقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين حفظه الله المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية هل يجوز التعريض بالزواج للبكر، أم أن التعريض للأرامل فقط؟  

فأجاب: (( الأصل جواز خطبة البكر سواء بالتصريح، أم بالتعريض، أما الأرامل فلا يجوز التصريح بخطبتهن في العدة، ويجوز التعريض بذلك عملاً بقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 235]، والله تعالى أعلم.))

ومعنى التعريض بعرض نفسها على رجل: أن تقول له مثلك ترغب فيه النساء، أو لا أتصور أتزوج رجلا غيرك أو أتمنى أجد رجلا مثلك ونحو ذلك من الألفاظ التي تفيد الرغبة في نكاحه دون التصريح بذلك ، أما التصريح بالخطبة فيحرم عليها كما يحرم على الرجل. وقد أجمع الفقهاء على ذلك.

لذلك أنصحك بالتوبة والاستغفار عما بدر منك والله المستعان.

 

 

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

بسم الله الرحمن الرحيم السلم عليكم ورحمه الله وبركاته زوجت إبنتي قبل حوالى عشرة اشهر وكحال العديد من الازواج الحديثين حصلت العديد من المشاكل بين إبنتي وزوجها وكنت دائما اضغط على بنتي بان تصبر وتتحمل لعل الله يغير امور زوجها ومعاملته لها للاحسن وحتى اللحظة لم يتغير الكثير مع اني متأكد بان كثير مما حدث بينهم من مشالكل سببها الزوج ...وانا لست اكتب اليكم بصدد هذا الامر مع انه اثر على إبنتي كثيراً . واليوم تفاجأت بزوجتي تقول لى اريد ان اتحدث اليك بموضوع حساس ، حيث قالت لي ان ابنتي اشتكت اليها وهذه شكوى ابنتي : ان زوجها واكثر من مرة (الكثير من المرات) عندما يتقرب اليها ليجامعها وبعد ان تخلع او يخلعها جميع ملابسها وبعد مداعبتها ولكن قبل الإيلاج يتحجج باي حجة ويقوم ويقول لها لا ليس الآن دعينا نقوم بذلك بوقت آخر وهذا الامر حدث اكثر من مرة وهذا اثر عليها بشكل كبير وقالت لامها (زوجتي) اني بت اشعر اني بنت شوارع بالنسبه له وانا في هذه اللحظة واقع في حيرة كبيرة باي شكل اتصرف في هذا الموضوع افيدوني رجاءً فانا لا أقبل ان تعيش إبنتي هذه الحياة بهذا الشكل وبنفس الوقت لا اريد التصرف بتسرع ، لهذا طرحت عليكم هذا الموضوع علكم تفيدوني باذن الله ولمم الاجر والسلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا وزوجي نقيم في فرنسا و بسبب الكثير من الخلافات التي نشبت بيننا وأهمها أن لديه مشكلة في الإنجاب ويجب أن يعالج نفسه كما قال له الطبيب ولكنه لا يبالي بالأمر بل ويسوّف به ولي على هذا الحال ثلاث سنوات ونصف و ما أخشاه حقاً أنه دائماً يصرح برأيه بأن إنجاب الأطفال مصيبة في الغربة وهو لا يرغب بهم لأنهم يعيقوا حياته ومسؤولية كبيرة لا يكاد يحتملها... هو شخص لا أعيب عليه خلق. طلبت منه الطلاق عدة مرات فأبى ذلك لتعلقه الشديد بي... بما أن الحكومة هنا تعطي مساعدة مادية لمن ليس لديه عمل و زوجي يعمل في الأسود و هذا أمر آخر يقلقني وأخشى المال الحرام وطلبت منه مراراً وتكراراً لإيجاد حل لتصريح عمله لكي يتقي الحرام. المهم أن الحكومة كانت تعطيننا المساعدة المادية سويةً وباسم زوجي الذي آبى إلا أن تكون المساعدة باسمه ولكن بعد صبري وقلة حيلتي في الغربة طلبت منه أن يعطيني جزء منها حيث أنه يعمل أيضاً ولا أرى شيئاً من عمله سوى سداد آجار المنزل والقليل القليل ... علماً أنه أخفى علي الكثير من الأمور قبل الخطبة وبعد الزواج تبين أن عليه ديون هائلة وأنا من دفعت ثمن ذلك وأحمد الله على كل حال.. بعد كل ذلك التجأت إلى إقناعه بأن ننفصل شكلياً أمام القضاء الفرنسي لكي يحصل كلٍّ منا على معونته المادية فوافق بصدر رحب حيث أن المعونة تكون أزود للشخص الأعزب. وبالفعل مثلنا أمام القضاء الفرنسي وسألتنا القاضية وأجبنا بأننا منفصلين ونريد الحصول على الطلاق الرسمي وقمنا بتوقيع الأوراق. أنا ضمنياً التجأت لهذا الأمر محدِّثةً نفسي أنه في حال بادر لمعالجة نفسه في الوقت الذي نحصل فيه على الطلاق وبأن يؤسس لي منزل أستقر فيه حيث أني تنقلت من شقة لشقة خلال هذه الثلاث سنوات والنصف فسوف أقوم بإيقاف الدعوى ولكن في حال بقي على حاله ووضعه والإهمال في الحياة الزوجية، بذلك سوف أكون حصلت على طلاقي من دون حروب بيننا. ولكنا لازلنا لليوم نعيش حياتنا الزوجية و قد حصل بيننا جماع بعد حيضتين من توقيع أوراق الطلاق وأخشى أن أكون قد وقعت في الحرام بالرغم من أني عازمة على الطلاق... سؤالي هو : هل الطلاق لدى المحاكم الفرنسية يقع علماً أنها كما تعلمون محاكم علمانية وعدا عن أن القاضية كانت أنثى؟ وكانت النية لدى الزوج طلاقاً شكلياً وليس شرعياً بغرض المنفعة المادية والاستقلال بالأوراق الإدارية عني ؟ وإذا كان قد وقع الطلاق فهل هو طلاق أم خلع بما أنه وقع بالتراضي فيما بيننا وبموافقة كلا الطرفين؟ وإن كان لا فما هو وضعي الشرعي من كل ذلك؟ وكيف السبيل لإنهاء حياتي الزوجية معه شرعياً إذا لم يقع الطلاق ؟ ومتى يصح فسخ عقد الزواج؟ حيث أنه وعدني بالكثير قبل الزواج ولم ينفذ بأي وعد من وعوده ومنها أنه مثلاً لم يشتري لي غرفة نوم وإنما لازلت أنام على فراش قديم على الأرض أتى به من منزل إحدى معارفه ولم يشتري لي فرش للمنزل ولا حتى ستائر للنوافذ؟ وقد كان شرط الزواج أن يكتب منزل باسمي ولكنه رفض وقال أكتب نصفه وذلك لأنه مغترب لمدة 15 آنذاك ولا نعلم عن وضعه في الغربة شيئاً. ولا زال نصف المنزل بذمته. علماً أنه قبل الزواج سدد لي المقدم والموخر رغبةً منه أن لا يبقى في ذمته شيء. أن اليوم أريد الطلاق ولكن لا أريد أن أتنازل عن حقي في نصف المنزل كونه كان شرط زواج وليس له علاقة لا بالمقدم ولا بالمؤخر وبسبب أنه ضرّني كثيراً خلال الفترة التي عشت بها معه والآن يضرّني بأنه لا يعالج نفسه ولا يرغب في الإنجاب وأنا اليوم بلغت 31 سنة وهو 48 سنة وأخشى أن يفوتني القطار. ما السبيل للحصول على الطلاق أو خلع يكون فيه لا ضرر ولا ضرار. وجزاكم الله خيرا