سؤال

رقم مرجعي: 627188 | مسائل متفرقة | 13 يونيو، 2020

هل المداومة على مشاهدة الأفلام الإباحية لفترة طويلة تؤدي إلى زوال النعم

هل المداومة على مشاهدة الأفلام الإباحية لفترة طويلة تؤدي إلى زوال النعم

إجابة

الحمد  لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
من أدب الانسان مع ربه وصدق طاعته وكمال عبوديته  ان يسمع قوله فيقول: سمعنا وأطعنا والله سبحانه يقول ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) فرب العزة يقول للمؤمن غض بصرك ، فهل يجوز للمؤمن بعد ذلك أن يعصي ربه ويقول له بلسان الحال أو المقال، لن أغض بصري!! هذا معنى النظر إلى الافلام الاباحية، إذا كانت نظرة واحدة بشهوة إلى امرأة  بملابسها محرمة، فما بالك بمداومة النظر إلى مناظر إباحية عارية؟!
ثم ما النتيجة؟ هي الانجرار خلف الشهوة والانجراف إلى الحرام، والغرق في مستنقع لا قعر له من الرذيلة، فهل يمكن لإنسان أن يداوم على الصلاة وأن يداوم على الافلام الاباحية؟ لن يستطيع! والشيطان وشهوته سيغلبانه إلا أن يتداركه الله برحمة منه...فانظر ماذا خسر؟ خسر دينه ودنياه وأصبح عبداً لشهوته، وكثيرون هم من دفعوا ثمن شهوتهم  جلّ أو كلّ  ثرواتهم وفقدوا مناصبهم وسمعتهم، ودُمرت بيوتهم وتشتت شمل أسرهم،  لقاء ماذا؟ لقاء شهوة عابرة كان يمكن له  لو صبر قليلا واستعان بالله أن يحققها بالحلال فيكسب الدنيا والاخرة!
ثم هل يتوقع أحد أن يعصي الله ثم يكرمه؟ قد يعطيه ليبتليه ثم يستدرجه فإن تاب فقد نجا، وإلا سيوجه الله له ضربة قاصمة لن تقوم له بعدها قائمة  أبدا.
والله تعالى يقول في هذا الشأن ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) الشكر مقابله  زيادة في النعمة والكفر المقصود في الآية  كفرُ النعمة  والتنكر لها ويقابله عذابٌ شديد، وأي كفرانٍ أشد من أن يعصي الانسان من أعطاه ويتنكر لمن أنعم عليه!

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

انا غير مقتنع بقدرة الطب النفسي في شقّه الدوائي على معالجة ادمان العادة السرية ومشاهدة الإباحية وذلك من منطلق عقدي ومنهجي فالإباحية في أصلها معصية وذنب وتعلق القلب بها تعلق شهوي أخلاقي قبل أن يكون اضطرابا عضويا فكيف يمكن لدواء كيميائي أن يعالج تعلقا قلبيا ناشئا عن شهوة ومعصية ؟ وهل يصبح كل انحراف سلوكي أو ذنب قابلا للعلاج بحبّة دواء؟ لو سلمنا بذلك للزم القول بإمكانية ابتكار أدوية تعالج الكذب والنفاق والحسد وسائر أمراض القلوب وهو ما يثير إشكالا عقديا إذ قد يُفهم منه اختزال التزكية والإصلاح القلبي في مسار كيميائي بحت بدل كونه مسارا تعبديا إيمانيا. واما الشق الثاني وهو العلاج السلوكي المعرفي ونظائره فإن الإشكال عندي لا يقتصر على أدواته التقنية بل يمتد إلى خلفياته الفلسفية وبنيته الاساسية إذ يقوم في كثير من مدارسه على تفسيرٍ تجريبي مادي للسلوك الإنساني يكتفي بالمحسوس القابل للقياس ولا يُدخل الغيب في بنيته التفسيرية مثل انه ولا يعترف بوجود اله ولا جن ولا شياطين ولا ملائكة ولا وحي ناهيك عن نظرة بعض المدارس النفسية قديما وحديثا إلى تجربة الوحي والنبوة على انها هلاوس سمعية وبصرية متهمين الانبياء بالفصام العقلي ! فكيف اتقبل علاجا من منهج كهذا ؟! وأضيف إلى ذلك تساؤلا آخر : لو أن طبيبا غير مسلم نصراني مثلا عالج شخصا من هذا الإدمان ونجح في تقليل سلوكه أو إنهائه فكيف يُفهم هذا النجاح ؟ هل يعني ذلك أن المعالجة تمت في الجانب السلوكي أو العصبي فقط دون مساس بالبعد القلبي والإيماني والذي يردنا الي التصور الاول ؟! أم يُفهم منه ان الطبيب النصراني نجح بهذه النظريات الغربيه ويكون ابن القيم قاصرا في تصوراته التي اوردها في كتابه الداء والدواء خاصة باب عشق الصور ؟! وبعد كل ما سبق فهل يصح النظر إلى إدمان الإباحية باعتباره اضطرابا نفسيا يُعالج دوائيا أو سلوكيا أم أن الأصل فيه كونه انحرافا سلوكيا أخلاقيا يحتاج إلى معالجة إيمانية وتربوية بالدرجة الأولى؟ وهل يمكن الاستفادة من أدوات الطب النفسي دون تبني خلفياته الفلسفية ؟ أم أن بين الوسيلة والمنطلق تلازما لا يمكن فصله ؟ ولو سلمنا بالتلازم فهل يعني ذلك ان كل من اقدم على هذا النوع من العلاج يكون مشركا بالله ومؤمنا بمنهاج كفرية تقدح في صلب التوحيد والاعتقاد ؟! ارجو الاجابة على كل اسئلتي دون اغفال بعضها لعلى اجد ضالتي جعله الله في ميزان حسناتكم