سؤال
رقم مرجعي: 646758 | الطهارة | 9 يناير، 2026
صفة النوم الناقض للوضوء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما مقدار وحالة النوم الذي ينقض الوضوء؟
إجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الحكم في نقض الضوء بسبب النوم يكون وفق حالة النائم، فإن كان مضجعا فكثير النوم وقليله ناقض للوضوء، وإن كان قاعدا متمكنا من جلسته ففي المسألة قولان:
الأول منهما: أن ينقض كثيره ولا ينقض يسيره، لما رواه أبو داود وأحمد عن أنس رضي الله عنه بسند صحيح قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤونَ".
والرواية عند مسلم في صحيحه عن أنس: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون".
والثاني: أن لا ينقض كثيره ولا يسيره؛ لأن النوم ليس بناقض للوضوء بنفسه، بل هو مظنة للنقض، فإذا نام جالسا، ممكنا مقعدته من الأرض، لم ينقض الوضوء.
والأولى: أن يكون كثير النوم ناقضا، وتعرف كثرة النوم بفقد الإدراك والشعور والسيطرة على النفس، يحيث إذا خرج منه شيء لم يشعر؛ كأن تسترخي مفاصله، وتتدلى يداه أو تسترخي قدماه أو يرجع رأسه للخلف أو يُسمع له شخير، ولا يحد كثير النوم بدقائق ونحوه.
