سؤال
رقم مرجعي: 743148 | مسائل متفرقة | 12 يوليو، 2026
حكم إخصاء القطط.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لي قطين تمت تربيتهما منذ الصغر في المنزل اي لا بخرجان الى الشارع لكنهما يعيشان حياة عادية يلعبان يأكلان يشربان يستحمان اشتري لهم كل شيء من التراب الى الاكل اعالجهم عند المرض يحبونني واحبهم لكن اريد ان اعرف ان كان التعقيم يجوز وحلال احدهما لا يسمع اتواصل معه بالاشارة وهو يفهمني اريد تعقيمه لانني اخاف ان يخرج ويموت لانه لا يعرف من اين الخطر قادم اما القط الاخر فاريد تعقيمه لانه يتبول على الاشياء اكرمكم الله ويريد الخروج وعند خوفي عليه احظرت له قطة فتزوج وانجب القطة قططا اخرى من بينها هذا القط الذي لا يسمع فاريد تعقيمهما لانني اخاف عليهما من الاذى خارج المنزل مرة خرج خارجا فانعدى بالبرغوث واصابته الحمى عالجته طبعا ارجو الرد في اقرب وقت وشكرا
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد اختلف العلماء في إخصاء ما لا يؤكل لحمه من البهائم كالقطط والكلاب؛ فذهب الشافعية إلى تحريم ذلك، وذهب المالكية والحنابلة في قولٍ إلى كراهته، وذلك لأن في إخصائها تعذيباً لها وتعريضاً لها للهلاك، ورَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» [صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار].
وذهب الحنفية والحنابلة في قول إلى جوازه إن كان لجلب منفعة، أو دفع مضرة؛ لأن النبي، صلى الله عليه وسلم: « كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ، سَمِينَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، مَوْجُوءَيْنِ» [سنن ابن ماجة، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وصححه الألباني]، ومعنى موجوءين: مخصيين، فدل الحديث على جواز خصي الضأن؛ لأن في ذلك منفعة في اللحم، ويقاس على ذلك جواز إخصاء باقي البهائم لتحصيل مصلحة، أو درء مفسدة [المحيط البرهاني 5: 376، المنقى 7: 268، حاشية اللبدي 2: 364، الموسوعة الفقهية الكويتية 19: 112].
ونميل إلى تحريم إخصاء القطط وسائر البهائم إن كان في ذلك تعذيب لها، أو تعريض لها للهلاك، أما إذا انتفى ذلك، ووجدت مصلحة معتبرة، أو احتيج إلى درء مفسدة؛ فلا بأس بذلك، وننبه إلى أن تربية الحيوان لمجرد اللهو ليست مصلحة معتبرة لإخصائه، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
