سؤال
رقم مرجعي: 820426 | مسائل متفرقة | 10 يونيو، 2026
ممارسة الشهوة والتعري بالتواصل الإلكتروني
السلام عليكم ورحمة الله.. أريد أن أسأل في موضوع الزنا الإلكتروني (بأن ترسل الفتاة صورها العارية لرجل أجنبي وتثير شهوته بها ويحدث بينهما ما يشبة الجماع ولكن دون أن يلمسا بعض في الواقع.) علما أن الفتاة تريد التوبة وقد ندمت على الذنب وعزمت على الإقلاع عنه وعدم العودة إليه البتة، ولكنها تريد أن تعلم هل حكمها حكم الزانية تماما؟ وهل ارتكبت 3 أكبر كبيرة في الإسلام بعد الشرك والقتل؟ وهل الله سيقبل توبتها إن كانت صادقة؟ علما بأن الفتاة في الواقع لم يلمسها أحد من قبل ولا تزال عذراء. افيدونا جزاكم الله خيرا.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
احترم الاسلام خصوصية الانسان ذكراً كان أم انثى، ووضع للعلاقة بينهما ضوابط ومحددات حتى لا ينزلقا إلى ما هو محظور شرعاً وعرفاً، كما نظم أمور الميل الفطري من الذكر للأنثى وبالعكس، وجعل لذلك طرقاً واضحة ومعروفة، بدءاً بالخطبة ووصولاً إلى الزواج، ولذلك منع النظرة المحرمة والكلمة المحرمة والخلوة المحرمة، لما فيها من اعتداء على حق الله تعالى وامتهان للنفس البشرية، لذلك فإن تبادل الرسائل الالكترونية والصور -خليعة كانت أو غير خليعة- من المحرمات. ويزداد الأمر سوءاً عندما يمتهن أحد الطرفين أو كلاهما نفسه ويقوم بتصوير جسمه بأوضاع مزرية ويظهر عوراته للآخر بصورة يخجل الحيوان من فعلها، وكثيرا ما ينقلب الأمر إلى ابتزاز ومساومة ويدفع الذكر أو الأنثى أثماناً باهظة من كرامته وماله وسمعته وسمعة أهله اتقاء للفضيحة! ولو أنه اتقى أو اتقت الله في نفسها واستمعا لصوت الشرع وهو ينهاهما عن هذا الانحطاط، لما وصلا ما وصلا إليه.
ختاماً: ما جرى باب عظيم من أبواب الحرام وطريق مباشر إلى الزنا الحقيقي، وفاعله يكون على شفا حفرة من النار، وعقوبته عند الله شديدة، ولذا يجب على فاعل هذه الامور المستقذرة والمنحرفة أن يتوب إلى الله توبة نصوحا، وأن يداوم على الاستغفار، وأن لا يعود لذلك أبداً، حتى لا يستهلك رصيده من الستر الذي منحه الله له في مرات سابقة، فيفضحه أمام الناس.
