سؤال

رقم مرجعي: 834236 | الأيمان والنذور | 5 نوفمبر، 2019

تكرار فعل المعصيه على الرغم من معاهدة الله تعالى على عدم العودة إليها

فعلت معصيه وعاهدت الله ان لا اقع في المعصيه مره اخره فصمدت اربع اشهر فلم استطيع الصبر فوقعه بي المعصيه مره اخره فماحكم من خالف العهد والله يقول (واوفو بلعهد إن العهد كان مسول

إجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
الأصل في المسلم أن يفي بوعده ويلتزم بعهده مع الناس، فذلك من تمام الايمان وحسن الخلق، ولما كان الأمر كذلك مع الخَلق فمن باب أولى أن يكون اكثر حرصاً وأشد التزاماً مع الخالق سبحانه وتعالى، ولكن بما أن الخطأ قد وقع، فإن ذلك لا يعني اليأس من رحمة الله والاستمرار في الخطأ دون تجديد التوبة الصادقة والاستغفار والعودة إلى الصواب من جديد، فإن باب التوبة مفتوح والله تعالى يعلم مقدار ضعفنا البشري، وعدم القدرة على مقاومتنا للشهوات والضغوط أحيانا، لذلك خاطب عباده المسرفين على أنفسهم بقوله ((...لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)) فإذا كان باب الكريم مفتوحا أمام المسرفين فما بالك بالمؤمنين المخطئين؟ وعلى ذات النهج يخبرنا رسولنا الكريم بأن "كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون"، وخطّاء كما هو معلوم صيغة مبالغة من كثرة الخطأ، المهم ألا نستسلم لتيئيس الشيطان من عدم المغفرة، وأن نعود إلى الله سبحانه مهما أخطأنا فإنه بعباده رؤوف رحيم،  والعودة للحق أفضل ألف مرة من التمادي في الباطل، ولعل أسعد لحظات الشيطان هي عندما يظفر من المؤمن باليأس من رحمة الله، فهذه الفرحة لا يجب أن نقدمها للشيطان بل نتعامل مع الذنوب كما نتعامل مع الاوساخ والاقذار التي تصيب ملابسنا وأجسادنا خلال حياتنا اليومية، فنحن كلما اتسخت أيادينا بفعل العمل أو غيره، قمنا بغسلها ولا نيأس من تكرار ذلك مرات ومرات ولا نبقي الاوساخ متراكمة علينا، والامر ذاته ينطبق على الذنوب، فهي اوساخ وكلما اتسخنا بها نغسلها بالاستغفار ولا نبالي بها مهما تكررت...المهم أن نحرص على بقاء حبل الاستغفار والطاعة متصلا بالله سبحانه وأن نسارع للتوبة عند الزلل وأن يبقى أملنا برحمة الله كبيرا، والأهم من ذلك كله ألا نيأس من رحمة الله.
والله تعالى اعلم
 

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم ، يتبادر لذهني دائما سؤالا لعل وعسى اجد الاجابة !! فلانني حتى الان لم اعلم الاجابة ، اتخذت قرترا بان الجأ الى اهل الخبرة لارشادي على الاجابة ، قبل أن أقع في الطريق الضال ّ ، اعلم ان ما ساقوله من فكر الشيطان .. لكنني اريد سماع الاجابة من حضراتكم !! عمري 19 عام ، ومنذ ان كان عمري 12 عام بدأت بوضع مخططات لرسم هدفي في الحياة ، كانت تعني هذه المخططات كيف لي ان انتقل من الفشل للنجاح لتحقيق اسمى طموحاتي .. ساعدتني والدتي في دراستي خطوة بخطوة كي تراني ابنة لها ناجحة يوما ما .. والحمدلله على وجودها بجانبي ودعمها لي على الرغم من كثرة اخطائي .. وعندما تاكدت من انني قادرة على الاعتماد على نفسي في دراستي ، بدات بالاهتمام باختي التي تصغرني سننا .. وعندها بدات بالمواظبة على الدراسة ولكن في الوقت ذاته كنت ادعو الله بدعوة للمدى البعيد ، كانت مجمل الدعوة بان اكون من الاوائل في مدرستي ومتفوقة .. علما انني كنت ابذل جهدا كبيرا في الدراسة لتحقيق هذه الدعوة، الا ان الذي كان يحدث هو انني كنت اخطئ في الامتحانات ( التي هي معيار لتقييم الطالب في مجتمعنا ) باخطاء اعلم اجابتها ولكنها غابت عن بالي في وقت الامتحان .. لم تحصل هذه مرة واحدة .. بل عشرات ومئات المرات ، ولا ابالغ عندما اقول لكم انني اصبحت ان دعوت شيئا يتحقق عكسه تماما .. فمثلا دعوت الله ان اكون من ال5 الاوائل على مدرستي في الثانوية العامة ولكن حصلت على مرتبة ال6 وكان الفارق فقط عشر واحد . وكذلك في نتائج الثانوية الوزارية دعوت الله ان احصل على معدل 97 فاعلى ولكنني حصلت على 96.7 .. حتى انني في الجامعة لم ايأس من فشل المحاولات بان اكون كما اريد .. فاجتهدت في دراستي ودعوت الله في ذات الوقت ان اكون من الاوائل وبالفعل حصدت في الفصل الاول على معدل 3.85 من 4 ولكن لم يتم اظهار النتائج للعامة ، وللاسف صادفني مساق ادى الى انزال معدلي ل3.64 من 4، وحينها تم اظهار نتائج المتفوقين ولم اكن بينهم !! فقررت حينئذ ان اجتهد من جديد لعل وعسى ان اجد حصاد تعبي .. وبالفعل اجتهدت في دراستي واستطعت ان ارفع معدلي ل 3.74 .. وعندما تم اعلان نتائج المتفوقين ، كنت انتظر بفارغ صبري ان اكون احدهم .. الا انني تفاجات بان آخر معدل تم اظهاره هو 3.75 .. اي ان الفارق هو عشر واحد فقط ..فالحمدلله على كل شيء . فمن حينها وحتى اللحظة افكر بان الله لا يحبني كعبد ، ولكن لا اعلم ما السبب ؟ فماذا فعلت كي يكون هكذا نصيبي .. علما بانني دائما احرص على رضا والداي والحفاظ على الصلوات واعاون الناس اذا طلبوا مني المساعدة .. احاول قدر المستطاع الالتزام في لباسي .. وابتعد عن كل ما هو فيه شبهة لمعصية .. رجاء ارجو الرد السريع ، لماذا ذلك يحصل معي ؟؟ توضيح لفكرة : مجمل الشكوى ان تعبي على التفوق لا يظهر رغم اجتهادي ودعواتي ، انا كبشر اجد بان الاعلان عن اسماء المتفوقين يعطيهم دافع في اكمال مسيرتهم ( فهذا هو السبب الذي اعتبره دافع وقوة لاكون قادرة على ان اتعب على نفسي المزيد لكي احقق طموحي ) . اعلم بان هناك اناس لا يهمهم ذلك ، ويرونه امرا في غاية التفاهة ، لكنه بالنسبة لي امرٌ مهم . اعتذر على طول ما كتبته. وجزاكم الله كل خير شيوخي .