سؤال
رقم مرجعي: 896028 | الزكاة والصدقات | 2 مارس، 2026
حكم إعطاء الزكاة للوالدين لسداد رسوم الإقامة وأقساط الجامعات
أثابكم الله، والدي لا يعمل حاليًا، ويقيم في منزل مستقل مع والدتي وإخوتي. وأنا وأخي الأكبر – ونعيش كذلك في منزلين مستقلين – نقوم بإعطائه مبلغًا شهريًا لينفق منه على احتياجات المنزل ومن يعولهم. إلا أن هناك التزامات مالية كبيرة لا يغطيها هذا المبلغ، منها: رسوم الإقامة النظامية في البلد الذي نعيش فيه (له ولوالدتي ولإخوتي المقيمين معه). رسوم التأمين الطبي الإلزامي لهم جميعًا. أقساط الجامعات والمدارس لإخوتي. وغيرها من المصروفات الأساسية. ونعلم أن النفقة على الوالدين واجبة شرعًا على الأبناء عند الحاجة، كما نعلم وأيضاً حسب ما نعرف أنه لا يجوز دفع الزكاة للأصول والفروع إلا في حالات معينة كقضاء الدين. وعليه نرجو الإفادة في المسألتين التاليتين: 1- هل يجوز إعطاء الزكاة لوالدي ليقوم بسداد رسوم الإقامة والتأمين الطبي المتعلقة به وبوالدتي؟ وهل تدخل في حكم الديون ؟ 2- هل يجوز إعطاؤه من الزكاة ليسدد رسوم الإقامة والتأمين وأقساط الجامعات والمدارس وغيرها من الاحتياجات المتعلقة بإخوتي المقيمين معه؟ نرجو منكم التوضيح والتوجيه الشرعي في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرًا.
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإني أشكرك بداية على المعلومات التي تعرفها والسعي للتفقه في دينك، أما إعطاء الزكاة للوالد لرسوم الإقامة والتأمين الصحي، فلا يجوز إلا إذا كانت رسوما عن مدة سابقة وصارت ديونا في ذمة الوالد، ولم يكن قادرا على سدادها، وأما أقساط الجامعات والمدارس فإن كانت ديونا على الوالد جاز سدادها من الزكاة، وإن كانت تدفع مقدما فلا يجوز إعطاؤها للوالد، ويجوز دفع الزكاة قسطا لإخوتك مباشرة إن تعذر على الوالد دفع أقساطهم بشرط تفرغهم للدراسة وكانوا على خلق ودين واجتهاد، وكانت دراستهم مما يفيدون به الدين والأمة.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
