سؤال
رقم مرجعي: 922901 | قضايا الأسرة و الزواج | 10 مارس، 2026
حكم قطع العلاقة مع أم الزوج
انا وام وزوجي ( حماتي ) بيننا مشاكل كثيرة جدا وقررت عدم التواصل معها مطلقا باي وسيلة لا زيارات منزلية ولا تواصل هاتفي بشكل ابدي وهي تعيش في بلدة اخرى بعيدة عني تماما لكن زوجي متضرر من هذه القطيعة ويدعي ان امي تؤذيه ورغما عن ذلك يصلها فطلبت منه ان يقطع صلته مع امي هى الاخرى ان كانت تضايقه ونصير سواء بسواء فرفض بشدة وقال ليس الواصل كالمكافيء وانهم كبار سن ويجب ان نحتملهم وما زال يصر على ان اقوم بالتواصل مع والدته ولو هاتفيا فقط حتي يصل رحمه من خلالي بحجة ان ذلك من الكبائر وقد اثر ذلك على علاقتنا سويا وعلى اطفالنا وتوشك ان تنهدم حياتنا وتنتهي بالطلاق لكني ارفض بشده ومصرة على رفضي لهذا التواصل معها حتى وان كان هذا الباب هو الذي سيدخلني الجنة فاني لا اريده فهل على اثم كزوجة اذا اصررت على هذه القطيعة ؟ وهل هناك كفارة بشكل مستمر يمكنني ان اقوم بها نظير استمراري في مقاطعتها لاننى لا اريد التواصل حتي ان كان علي اثم ؟
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلأه وصحبه ومن والاه وبعد:
لا شك أن موقف زوجك أفضل بكثير من موقفك، وفهمه للدين أصوب، ومهما يكن من سبب للخلاف فلا يبرر القطيعة خاصة وإن والدة زوجك بعيدة عنكم كما تقولين، والتواصل لا يتعدى بضع كلمات أو عبارات للمجاملة على الهاتف. ثم هل يكون علاج القطيعة بقطيعة أخرى! فتطلبين من زوجك أن يقاطع أمك لتكونوا في القطيعة مثلاً بمثل وسواء بسواء؟! وهل هذا ما تستحقه الامهات من الأبناء والبنات؟ أكرر لك حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي ذكرك به زوجك ولم تتذكري ( ليس الواصلُ بالمكافِئءِ ولكنَّ الواصِلَ الذي إذا انقطعتْ رحمُه وصلَها). كان الأولى بك أن تكوني داعية لصلة الرحم لا قاطعة لها. ثم ماذا سيكون موقف أولادك من جدتهم لأبيهم هل يقطعونها هم أيضاً بناء على رغبتك؟ فتتمزق العائلة ويتفرق شملها؟ وهل يستحق انزعاجك من حماتك تدمير أسرتك وضياع أولادك؟ إصرارك على موقفك يضع زوجك أمام خيار واحد لا ثاني له، وهو طلاقك والاتيان بزوجة تتقي الله فيه وفي والدته وتراعي أحكام ربها وتتبع تعاليم دينها وتطيع زوجها وتصل رحمه ورحمها.
