سؤال
رقم مرجعي: 979532 | المعاملات المالية المعاصرة | 13 إبريل، 2026
حكم شراء سيارة عن طريق المرابحة من أحد البنوك الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أودّ الاستفسار عن الحكم الشرعي المتعلق بعملية شراء مركبة وفق نظام المرابحة من خلال أحد البنوك الإسلامية. حيث إنني أملك مركبة حالياً وأرغب في بيعها، ومن ثم شراء مركبة جديدة عن طريق البنك الإسلامي العربي بنظام المرابحة. علماً بأنني قد أقوم بمتابعة بعض إجراءات الشراء بنفسي، مثل اختيار المركبة والتواصل مع البائع، وذلك بالتنسيق مع البنك. لذا أرجو التكرم ببيان ما إذا كان في هذا الإجراء أي لبس أو مخالفة للضوابط الشرعية المتعلقة بعقود المرابحة، وما هي الشروط الواجب مراعاتها لضمان صحة المعاملة. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
إجابة
الحمد لله رب العالمين، وبعد:
فالمرابحة من العقود المباحة شرعاً. وقد صدر بذلك قرار مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين رقم 2/ 26 ، والذي نص على جوازها، لأن هذا البيع إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور وحصل القبض المطلوب شرعاً، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور تبعة الهلاك قبل التسلم، وضمان الرد بالعيب الخفي بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت موانعه، وتحققت ملكية البنك للسلعة محل البيع.
وقد اعتمد المجلس في فتواه على قوله تعالى: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)) [البقرة: 275] وقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون عند شروطهم". وعلى أن الأصل في المعاملات الإباحة وهي مبنية على مراعاة العلل والمصالح المعتبرة شرعاً وحاجة الناس.
والله أعلم
