سؤال

رقم مرجعي: 979806 | قضايا طبية معاصرة | 9 يناير، 2026

حكم إجراء عملية جراحية تعليمية على حيوانٍ سليم في كليات الطب البيطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالب في كلية الطب البيطري، وفي مادة الجراحة نحتاج ان نتعلم على حيوانات حية. حتى الآن لم نجد أي حالات حيوانية مصابة، والدكتور قرر أننا سنقوم بعملية جراحية استكشافية على جرو سليم بعد تخديره، ثم خياطته والعناية به حتى يشفى. سؤالي: هل هذا الإجراء جائز شرعًا، أم فيه أي مانع ديني من إجراء عملية جراحية على حيوان سليم لأغراض تعليمية؟ جزاكم الله خيرًا على التوضيح والإفادة.

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الأصل في الشريعة الإسلامية وجوب الرفق بالحيوان، وتحريم إيذائه أو تعذيبه بغير حاجة معتبرة شرعًا، لقوله ﷺ: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء»، ولما ثبت من النهي عن العبث بالحيوان وإيلامه دون مصلحة راجحة. وبناءً عليه؛ فإن إجراء عملية جراحية على حيوان سليم لا يجوز في الأصل، لما فيه من إيلام وإضرار، إلا أنه يجوز استثناءً إذا دعت إليه حاجة تعليمية حقيقية، وكانت المصلحة المتحققة منه راجحة، وذلك بشروط وضوابط، هي:

 1) أن تكون العملية لأجل تعليمٍ أو تدريبٍ ضروري في مجال الطب البيطري، ولا يتأتى تحقيق هذا المقصد بوسائل بديلة أقل ضررًا، كالمجسمات أو المحاكاة أو التدريب على الحالات المرضية المتوفرة.

2) أن يُراعى تقليل الضرر إلى أدنى حد ممكن، وذلك بالتخدير الكامل، وحصر التدخل الجراحي في القدر اللازم دون زيادة.

3) أن تُتخذ جميع إجراءات العناية البيطرية اللاحقة بالحيوان حتى يبرأ، وألا يُترك دون متابعة أو علاج.

فإن توفرت هذه الشروط، جاز إجراء العملية؛ لأن الحاجة التعليمية المعتبرة تُنزَّل منزلة الضرورة بقدرها، ولأن في ذلك تحقيقًا لمصلحة راجحة تتمثل في تأهيل الأطباء البيطريين بما يفضي إلى حفظ أرواح الحيوانات وتقليل آلامها مستقبلًا.

والله تعالى أعلم

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

أثابكم الله، والدي لا يعمل حاليًا، ويقيم في منزل مستقل مع والدتي وإخوتي. وأنا وأخي الأكبر – ونعيش كذلك في منزلين مستقلين – نقوم بإعطائه مبلغًا شهريًا لينفق منه على احتياجات المنزل ومن يعولهم. إلا أن هناك التزامات مالية كبيرة لا يغطيها هذا المبلغ، منها: رسوم الإقامة النظامية في البلد الذي نعيش فيه (له ولوالدتي ولإخوتي المقيمين معه). رسوم التأمين الطبي الإلزامي لهم جميعًا. أقساط الجامعات والمدارس لإخوتي. وغيرها من المصروفات الأساسية. ونعلم أن النفقة على الوالدين واجبة شرعًا على الأبناء عند الحاجة، كما نعلم وأيضاً حسب ما نعرف أنه لا يجوز دفع الزكاة للأصول والفروع إلا في حالات معينة كقضاء الدين. وعليه نرجو الإفادة في المسألتين التاليتين: 1- هل يجوز إعطاء الزكاة لوالدي ليقوم بسداد رسوم الإقامة والتأمين الطبي المتعلقة به وبوالدتي؟ وهل تدخل في حكم الديون ؟ 2- هل يجوز إعطاؤه من الزكاة ليسدد رسوم الإقامة والتأمين وأقساط الجامعات والمدارس وغيرها من الاحتياجات المتعلقة بإخوتي المقيمين معه؟ نرجو منكم التوضيح والتوجيه الشرعي في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرًا.