سؤال

رقم مرجعي: 991003 | مسائل متفرقة | 2 مارس، 2026

الطب النفسي وعلاج الشهوات

انا غير مقتنع بقدرة الطب النفسي في شقّه الدوائي على معالجة ادمان العادة السرية ومشاهدة الإباحية وذلك من منطلق عقدي ومنهجي فالإباحية في أصلها معصية وذنب وتعلق القلب بها تعلق شهوي أخلاقي قبل أن يكون اضطرابا عضويا فكيف يمكن لدواء كيميائي أن يعالج تعلقا قلبيا ناشئا عن شهوة ومعصية ؟ وهل يصبح كل انحراف سلوكي أو ذنب قابلا للعلاج بحبّة دواء؟ لو سلمنا بذلك للزم القول بإمكانية ابتكار أدوية تعالج الكذب والنفاق والحسد وسائر أمراض القلوب وهو ما يثير إشكالا عقديا إذ قد يُفهم منه اختزال التزكية والإصلاح القلبي في مسار كيميائي بحت بدل كونه مسارا تعبديا إيمانيا. واما الشق الثاني وهو العلاج السلوكي المعرفي ونظائره فإن الإشكال عندي لا يقتصر على أدواته التقنية بل يمتد إلى خلفياته الفلسفية وبنيته الاساسية إذ يقوم في كثير من مدارسه على تفسيرٍ تجريبي مادي للسلوك الإنساني يكتفي بالمحسوس القابل للقياس ولا يُدخل الغيب في بنيته التفسيرية مثل انه ولا يعترف بوجود اله ولا جن ولا شياطين ولا ملائكة ولا وحي ناهيك عن نظرة بعض المدارس النفسية قديما وحديثا إلى تجربة الوحي والنبوة على انها هلاوس سمعية وبصرية متهمين الانبياء بالفصام العقلي ! فكيف اتقبل علاجا من منهج كهذا ؟! وأضيف إلى ذلك تساؤلا آخر : لو أن طبيبا غير مسلم نصراني مثلا عالج شخصا من هذا الإدمان ونجح في تقليل سلوكه أو إنهائه فكيف يُفهم هذا النجاح ؟ هل يعني ذلك أن المعالجة تمت في الجانب السلوكي أو العصبي فقط دون مساس بالبعد القلبي والإيماني والذي يردنا الي التصور الاول ؟! أم يُفهم منه ان الطبيب النصراني نجح بهذه النظريات الغربيه ويكون ابن القيم قاصرا في تصوراته التي اوردها في كتابه الداء والدواء خاصة باب عشق الصور ؟! وبعد كل ما سبق فهل يصح النظر إلى إدمان الإباحية باعتباره اضطرابا نفسيا يُعالج دوائيا أو سلوكيا أم أن الأصل فيه كونه انحرافا سلوكيا أخلاقيا يحتاج إلى معالجة إيمانية وتربوية بالدرجة الأولى؟ وهل يمكن الاستفادة من أدوات الطب النفسي دون تبني خلفياته الفلسفية ؟ أم أن بين الوسيلة والمنطلق تلازما لا يمكن فصله ؟ ولو سلمنا بالتلازم فهل يعني ذلك ان كل من اقدم على هذا النوع من العلاج يكون مشركا بالله ومؤمنا بمنهاج كفرية تقدح في صلب التوحيد والاعتقاد ؟! ارجو الاجابة على كل اسئلتي دون اغفال بعضها لعلى اجد ضالتي جعله الله في ميزان حسناتكم

إجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
الحل المبدئي في مسألة الإدمان على العادة السرية هو كما ذكرت بمرتبط بالجانب الروحي والاخلاقي، لكن قد يكون هناك أشخاص جيدون من هذه الناحية لكن مشكلتهم تتمثل في أن هذه العادة تحولت إلى ما يعرف بالسلوك القهري، بحيث يصبح الشخص عاجزا أو شبه عاجز عن الانفكاك منها، وإذا تخلص منها فترة وجيزة سرعان ما يعود، وهنا يكون دور مفهوم للطب النفسي في فهم دوافع هذا السلوك وطبيعته وهل هناك أمور أخرى غير الشهوة مرتبطة به وتحفزه كالبيئة والقلق والاكتئاب أو العزلة والشعور بالوحدة، لذلك لا بأس من دراسة هذه الظروف ومحاولة إيجاد حلول لها ووضع آليات للتدريب على معالجتها، وهنا يحسن القول بأن ممارسة هذه الوسائل والحلول للمشكلة، ليس بالضرورة أن تكون مرتبطة ببعدها الفلسفي، بل هي استفادة من الوسائل المجردة لمعالجة هذه العادة، جنباً إلى جنب مع تفعيل الجانب الايماني والروحي لدى الشخصي المستهدف.

 

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم أنا خريجه كليه حاسبات ومعلومات وطبعا كليتنا كلها برامج بنستخدمها وكذلك شغلنا بعد التخرج بنشتغل بيها فى سوق العمل وطبعا البرامج دى فيه منها مجانى وغير مجانى والغير مجانى بيبقى مبالغ مالية كبيرة بالدولارات صعب الواحد يشتريها طبعا ،فدلوقتى عشان ننزلها بنلجأ لحاجة اسمها كراك ده بينزل البرامج ويفعلها مدى الحياة من غير ما ندفع تمنها، فأنا دلوقتي سمعت أن ده حرام عشان انتهاك لحقوق الملكية الفكرية، فأنا دلوقتي لو نزلت برنامج الأوفيس 2016 هو بيصل سعره إلى 299$ وعايزة انزله اتعلمه وكمان اشتغل بيه فى الكلية فى عمل المحاضرات لان ليا فرصة اتعين معيدة أن شاء الله،فهل عليا ذنب لو نزلته واشتغلت بيه فى عمل المحاضرات أو اشتغل بيه بره فى سوق العمل كمدخلة بيانات؟ لان لما كنت طالبة كنت اخذت الأوفيس 2010 من شخص معين فاتح محل أجهزة (سيبر) وكنا بنتعلمه فى الكلية وكل الطلاب كده لانه مفيش جهاز بيخلى من البرنامج ده فهل اللى اتعلمناه منه حرام وتنزيله حرام وكذلك الويندوز برده حرام مع العلم لو لقيت بديل الأوفيس مش هيعطى نفس مميزاته يعني من الاخر سؤالى بوضوح المضطر فى أنه ينزل برنامج غير مجاني بهدف أنه يتعلمه أو الشغل بيه فى سوق العمل وغير قادر على شرائه بسبب تمنه الباهظ يبقى حرام ؟وعليه ذنب ؟وايه حكم الويندوز اللى منزلاه لان طبعا من غيره الجهاز مش هيشتغل؟ لان موسوسة من ناحية الموضوع ده وحياتى وقفة وحتى خايفة افتح الكمبيوتر عشان الويندوز منزلاه من غير دفع سعره ومتهيألى كلنا منزلين ويندوز من غير دفع تمنه.
نحن متزوجين منذ عشرة أعوام. انا اعمل وهى ربة منزل بلا فترة خطوبة ورزقنا الله ثلاثة أطفال من الذكور. أساس الاختيار الالتزام الديني لاحتساب الطرفين على المنهج السلفي الملتزم تحديدا والذي يتعارض تماما مع اهل الطرفين. اعمارنا في اواخر الثلاثينات. ينقسم حالنا لمرحلتين. الأولى كنا نعيش سويا بالبلدة التي اعمل بها فترة من الزمن تخللتها بعض المشاكل والخلافات الزوجية والتي تزايدت في آخر عام تحديدا لأجد نفسي مندفعا للتخلص من زوجتي فاشتريت لها شقة في بلدتنا الأصلية بجوار أهلها ثم اسكنتها فيها بأطفالى مع رفضها لهذا الوضع الجديد لأنه سيشتت الأسرة وهكذا انقضت الخمس سنوات الأولى. لتبدأ المرحلة الثانية وهي أنني أصبحت موظفا مغتربا بمفردي أسافر إليهم شهريا على شكل إجازات أسبوعية غير منتظمة حسب ظروفي العملية والمادية وفي نفس الوقت مسؤول عن امي التي تسكن ببلدة ثالثة ومعها اخي الذي يحتاج لرعاية صحية خاصة بمرضه العقلي ليصبح الأمر أنني في تشتت وتمزق مستمر لاستحالة إرضاء جميع الأطراف وهكذا انقضت الخمس سنوات الأخرى. تلك عشرة كاملة. وملخص ما رأيته منها طوال العشر سنوات العصبية، العناد، الكبر، الصوت العالى، الصراخ، كثرة الشكوى، كثرة البكاء، تقف أمامي رأسا برأس فترد الكلمة بعشرة أضعافها، انعدام الاحترام، انعدام التقدير، الفجر في الخصومة، ليس لها أي علاقة بالمنهج السلفي، وإنما تعلم وحفظ دون تطبيق مطلقا، بينما أنا كزوجة ارى منه الإهمال، عدم الاحترام، لا يحتويني بكلام جميل، يسبني ويشتمني باستمرار، يهتم بأهله خاصة امه واخوته الى الحد الذي قد يزور اخوته البنات المتزوجات لقضاء بعض حاجاتهن معللا ذلك بصلة الرحم والبر مما يدفعه للتقصير في حقي وحق ابنائي، لا يتفقد حالي، جاف المشاعر، حاد الطباع، متقلب المزاج لا يستقر على حال في المعاملة، يتهكم ويسخر مني دوما، بذيء الألفاظ، سليط اللسان، لا يترك لي هفوة ولا زلة الا حاسبني عليها، يكذب في اغلب الاحيان، تتدخل أمه في حياتنا حيث ينقل إليها بعض المواقف التي تحدث في حياتنا مبررا ذلك استعانته بخبرتها في الحياة وأنا أرفض ذلك بشدة، لا يقدر تحملي مسؤولية البيت بمفردي طوال فترة غيابه. واخيرا استنفذنا كافة الوسائل والطرق الشرعية في علاج مشاكلنا بما فيها الاستعانة بتدخل الأهل بلا جدوى ليزداد الأمر سوءا يوما بعد يوم مع رفضنا التام للاستعانة حتى بالطب النفسي أو العلاج السلوكي لعدم قناعتنا بالطب النفسي وخلاصة الوضع في نقاط محددة أنه لا يوجد بيننا أدنى تفاهم على الاطلاق، دائما ما يتم فهم مقصد الحديث بشكل خاطىء تماما، استقرار قاعدة سوء الفهم وسوء الظن، فقدان الثقة التام، انعدام الامن والاستقرار، تدهور العلاقة الحميمة الخاصة. وفي النهاية تأزمت حالتنا النفسية جدا الأمر الذي دفعنا أكثر من مرة للتفكير بجدية في الطلاق لكننا نتراجع كل مرة خوفا على الأطفال مع التأكيد على استمرار اهتمام الزوجين بالأطفال دون تقصير قدر الاستطاعة والان نبحث عن اي حلول اخرى بعيدة تماما عن الطلاق. نؤكد لفضيلتكم اننا اتفقنا على إرسال هذه الفتوى بهذه الصيغة ونقر بكل ما جاء بها من معلومات وننتظر الإرشاد لما فيه الصلاح