السؤال

رقم مرجعي: 146441 | قضايا طبية معاصرة |

ما حكم إنشاء بنوك الأعضاء البشرية؟

الإجابة

عمليات نقل وزرع الأعضاء التي تجريها المشافي المختلفة في هذه الأيام وفكرة انشاء بنوك تجميع الأعضاء المختلفة للإنسان وزرعها للمرضى عند الحاجة هي من النوازل المستحدثة التي تشعبت واختلفت فيها الآراء الفقهية، فقد اختلف العلماء المعاصرون في فكرة انشاء بنوك لتجميع الأعضاء البشرية على قولين:
الأول:
ذهب الى عدم الجواز، لما فيه من امتهان الكرامة الآدمية والحط من شأنها، ومن أبرز أدلتهم في ذلك:
1-قوله تعالى: "ثم أماته فأقبره" (21:عبس) فدلت الآية الكريمة على أن الأصل في الانسان عند موته أن يدفن حفظاً له من المثلة والامتهان.
2-ما رواه الإمام أحمد عن فعل بعض الصحابة من تكريم أعضاء الآدميين ودفنها وعدم تركها لما فيه من المثلة الحرام، فقد صلى عمر على عظام آدمية في الشام، وصلى أبو عبيدة على رؤوس بعد غسلها وتكفينها، وصلى أبو ايوب الأنصاري على رجل ودفنها.
الثاني:
وذهب بعض العلماء الى القول بجواز إنشاء صندوق جمع الأعضاء البشرية من قتلى الحروب والحوادث والمحكوم عليهم بالإعدام واستخدامها في علاج المصابين واحتجوا بما يلي:
1-أن أحكام الشريعة الإسلامية مبنية على المصالح وتحمل الضرر الأخف لجلب المصلحة الأكبر والأشد، فلو أخذنا عين الميت لزرعها في عين المكفوف الذي لا يرى ليصبح بصيراً فإن في ذلك مصلحة راجحة، ولا يعد هذا ابتذال واعتداء على حرمة أعضاء الإنسان الميت.
2-ان زرع الأعضاء يعد من التداوي الذي حث عليه الشرع الحنيف لقوله صلى الله عليه وسلم "تداووا عباد الله فإن الله ما أنزل داء الا وأنزل له شفاء" وزرع الأعضاء من التداوي المشروع، واذا كان يتم بانشاء بنك للأعضاء فهذا جائز، فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب.
وأرى أن الأوجه الأخذ بالرأي الثاني لما فيه من رعاية مصالح الآدمي كما هو الحال في بنوك تجميع القرينات في عدة دول عربية واسلامية، والتي ساهمت في إبصار الكثير من المكفوفين بعد علاجهم. وهذا الذي يتفق مع روح الشريعة ومقاصدها السامية الداعية الى التداوي وحفظ والنفوس على ان يتم ذلك بضوابط أهمها:
-أن يتم ذلك بموافقة جهات الإختصاص في الدولة وفي اطار تشريع قانوني.
-أن يتم ذلك بموافقة أصحاب الشأن من أولياء المتوفى.

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة نابلس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء