السؤال

رقم مرجعي: 289519 | الميراث و الوصايا والوقف والأحوال الشخصية | 12 ديسمبر، 2018

السلام عليكم ورحمة الله لو سمحتوا شو حكم الي بحرم الأنثى من حقها بالميراث لانه خلص هي صارت مع غريب ومصاريها رح تروح للغريب فلهيك بورّثوا بس الولاد ؟

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن الله قسم الميراث بنفسه من فوق سبع سماوات، ولم يترك ذلك لنبي مرسل ولا ملك مقرب، و عامة أحكام الميراث مبتوتة في القرآن، والقليل منها جاء في السنة، ولما كانت الحياة قائمة على التزواج والذكر والأنثى، فقد منح الله للإنثى نصيبا في التركة، قدرها جل جلاله في كتابه، سواء أكانت أما أم بنتا أو أختا أم زوجة أو حتى غير ذلك، وحرمان الإناث من التركة عادة جاهلية، قال الله تعالى:(( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ )) سورة النساء الآية 11، وقال:: (( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ )) سورة النساء الآية 12.

وحرمان الإناث من الميراث فيه عصيان أمر الله تعالى وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم؛ وكفى به من ضررٍ قد يذيق صاحبه الويلات في الدنيا والآخرة. و فيه ظلم وجور في حق البنات؛ و قطع للأرحام و زرع للأحقاد بين الأولاد، وذلك بتفضيل الذكور على الإناث، مما قد يؤدي إلى انتشار الجرائم الاجتماعية بين أفراد المجتمع؛ لأنَّ الحقدَ قد يؤدي إلى ارتكاب مختلف الجرائم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

ولا يحرم من أعطاه الله حقا في الميراث إلا إذا وقع في أحد موانع الإرث وهي الكفر والقتل، وليست الأنوثة واحدا منها.

والواقع أن من يعطي التركة لأولاده الذكور ويحرم بناته هو في الحقيقة يعطي بنات الآخرين وهن زوجات أولاده، فلا ينبغي فعل ذلك. 

 والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة نابلس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء