السؤال

رقم مرجعي: 361257 | قضايا الأسرة و الزواج | 13 يناير، 2020

أمي كانت تعاملني بعنف وأنا صغير وإسائه لفظية غير الضرب والإهانة وعندما كبرت عندي شعور بالكره من ناحيتها ومش قادر أحبها

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
من المعلوم بداهة أن العلاقة بين الاباء والابناء تقوم على المودة والرحمة والحب والتضحية، وفي الأعم الاغلب يضحي الاباء والامهات بالكثير الكثير في سبيل تربية أبنائهم وتوفير الحياة الكريمة لهم، مع ما يرافق ذلك من مشقة وعناء، ولكن يحدث أحياناً أن تقع بعض الاخطاء في التربية كالضرب والاهانة والتمييز بين الاخوة، وهذه الامور رغم أنها سلبية وآثارها النفسية سيئة على الابناء، إلا أنها يجب ألا تنسي الابناء مقدار تضحية الوالدين تجاههم، وأنها اخطاء في الاسلوب وليس المقصود منها الاهانة أو الانتقام فلا أحد ينفقم من ابنه وفلذة كبده! ولو نظرنا بعين الانصاف ووضعنا ما قدمه الوالدان للابن من خدمات وتضحيات في كفة وما ارتكباه من اخطاء تجاهه في كفة أخرى، لرجحت كفة الخدمات والتضحيات رجحانا كبيرا، وبناء عليه، فإن الابن مطالب ببر والديه او من كان حياً منهما، حتى وإن حصل أخطاء في تعاملهما معه، خاصة وهما في مرحلة الكبر فهما في هذه المرحلة بحاجة إلى رد الجميل، وبحاجة إلى من يرعاهما وليس لمن يؤنبهما أو يذكرهما بأخطائهما، هما الآن في مرحلة الضعف والابناء في مرحلة القوة، ومن المروءة أن يعين القوي الضعيف حتى وإن كان غريبا عنه، فكيف إذا كان أبوه أو أمه؟!
فاصفح عن خطأ أمك وعاملها بالحسنى واكسب رضاها، فإن رضاها من رضا لله عز وجل، وانظر لها بعين من ستدخلك الجنة وليس بعين من قست عليك في صغرك، فلا توفيق في الدنيا ولا فلاح في الاخرة دون رضى الوالدين.

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

أوقات الصلاة

مدينة القدس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت أم القرى، مكة المكرمة.

الفجر

[{timeCalc.timeDawn}]

الظهر

[{timeCalc.timeZuhr}]

العصر

[{timeCalc.timeAsr}]

المغرب

[{timeCalc.timeMaghrib}]

العشاء

[{timeCalc.timeIsha}]