السؤال

رقم مرجعي: 412226 | المعاملات المالية المعاصرة | 18 مارس، 2019

حكم التجاره بالذهب على انه سلعه وتاخير الدفع الى اجل

الإجابة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، وبعد:

فإن الذهب يعد أحد الأصناف الربوية التي اشترطت الشريعة لتبادلها تساوي مقدار البدلين (مثلاً بمثل) لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالوَرِقُ بِالوَرِقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ»)) [صحيح البخاري: رقم 2176].  وذلك بغض النظر عن نوعية هذا الذهب وعياره أو جودته أو رداءته، أو على اعتباره مسوغاً أم سبائك، وأي اختلاف في قدر المتبادلين من الذهب -وإن اختلفا في الجودة أو العيار- يعتبر من ربا الفضل المحرم شرعاً.

والنقود المعاصرة تعامل معاملة الذهب والفضة، فيشرط تحقق التقابض المباشر دون تأجيل للثمن عند التبادل بين  النقود وبين الذهب أو الفضة. ويرى الفقهاء أن الذهب نقد بالخلقة، أي أنه وجد أساسا ليكون نقدا للتبادل والاحتفاظ بالقيمة. ولا يزال تعامل الناس على هذا باعتبارهم الذهب وسيلة لحفظ القيمة، والاحتفاظ بالنقود بغير الصورة النقدية المعروفه (النقد الكاش) فيحتفظون بأموالهم من خلال الذهب.. وحتى في المهر المقدم في الزواج فإن كثيرا من الأزواج يحتفظون بهذا الذهب للظروف الطارئة وحاجتهم للنقود، إضافة للزينة. وعليه فان الذهب وإن كان مصاغا او على شكل حلي للزينة فإنها تغلب عليه صفة النقد. .فلا يجوز بيعه وشراؤهإالا بالثمن الحال (الكاش) تحقيقا لشرط التقابض، ولا يجوز بيع الذهب بالثمن الآجل أو من خلال تقابض المرابحة، وبهذا صدرت قرارات مجمع الفقه الاسلامي ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

 

والله أعلم

 

 

 

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة نابلس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء