سؤال

رقم مرجعي: 781258 | الحديث الشريف | 14 مايو، 2018

صحة الحديث القدسي: (يا اِبنَ آدمَ خَلَقتُكَ لِلعِبَادةَ فَلا تَلعَب , وَقسَمتُ لَكَ رِزقُكَ فَلا تَتعَب ...)

أسأل فضيلتكم عن مدى صحة الحديث القدسي التالي : ( يا اِبنَ آدمَ خَلَقتُكَ لِلعِبَادةَ فَلا تَلعَب , وَقسَمتُ لَكَ رِزقُكَ فَلا تَتعَب , فَإِن رَضِيتَ بِمَا قَسَمتُهُ لَكَ أَرَحتَ قَلبَكَ وَبَدنَكَ ، وكُنتَ عِندِي مَحمُوداً , وإِن لَم تَرضَ بِمَا قَسَمتُهُ لَكَ فَوَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُسَلِّطَنَّ عَلَيكَ الدُنيَا تَركُضُ فِيهَا رَكضَ الوُحوش فِي البَريَّةَ ، ثُمَّ لاَ يَكُونُ لَكَ فِيهَا إِلا مَا قَسَمتُهُ لَكَ ، وَكُنتَ عِندِي مَذمُومَا ) .

إجابة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين ، وبعد:
فإن هذا الحديث مما اشتهر على ألسنة الوعاظ، فيكثرون من ذكره في مواعظهم وخطبهم. ولكن حقيقة الأمر أن هذا الحديث لم يرد في شيء من كتب السنة، ولم يرد بسندٍ حتى ينظر في صحته أو ضعفه، فلا يجوز الجزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
والذي يظهر أن هذا الكلام منقول عن بعض كتب بني إسرائيل، نقله كعب الأحبار أو غيره، فنسبه بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ أو عمدا .
وكل من نقله أو ذكره في كتابه إنما ينسبه لآثار بني إسرائيل أو التوراة ، كما فعل ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (8/52) ، وابن القيم في "الجواب الكافي" (ص/141) ، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/426) .
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن نسبة الأحاديث الموضوعة في الأحاديث القدسية أعلى بكثير منها في الأحاديث الأخرى، لأن الوضاعين استغلوا قدسية تلك الأحاديث في أعين الناس، وظنهم جهلا أنها كالقرآن فكلها صحيحة . لذلك يجب التحري والبحث الدقيق في كثير منها.

 

والله أعلم

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم أعمل مهندس بشركة لها مواقع داخل المدينة و مواقع خارج المدينة و حالياً موقع عملى خارج القاهرة اسبوع عمل بالموقع و اسبوع اجازة احتاج حالياً الى الانتقال الى العمل باحدى مواقع الشركة بالمدينةو ذلك لظروف عائلية لكى اكون متواجد مع أسرتى يومياً بدلا من السفر علمأ بأن الانتقال من موقع الى موقع هو حق ممنوح الى أى عامل و يمكن ان يتقدم بطلبه طبقأ لظروفه و احتياجاته و لكن للأسف كما هو الحال فى واقعنا المعاصر يجب أن يكون لك علاقات أو يجب أن يتم تزكيتك لكى تتم الموافقة على طلبك علماً بأنى لن أخذ حق احداً من زملائى بالعمل حيث أنهم لا يسعون للانتقال الى هذا الموقع بالاضافة الى أنهم من الأقاليم ولا يناسبهم العمل بالمدينة أحد الاشخاص من خارج الشركة عرض أن يساعدنى باتمام عملية النقل فى نظير مقابل مادى يأخذه فى حال تم الموافقة على طلبى بالنقل هل هذا يجوز و يعتبر من باب الشفاعة الحسنة أو الجعالة؟ أم يعتبر من باب الرشوة المحرمة ؟ ارجو من فضيلتكم الاجابة و جزاكم الله خيراً