السؤال

رقم مرجعي: 969187 | الطهارة | 4 يونيو، 2020

استخدم رافع للحيض ومع ذلك الدم ينزل نقطه في اليوم او كل يومين ولا اعلم هل اصوم رمضان ام لا مع العلم اني اري الطهر بعد نزول هذه النقطه

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن تعلم أحكام الحيض من الواجبات اللازمة للمرأة لتعرف طهارتها وإمكان صلاتها، واستخدام رافع الحيض إنما يجوز إذا كان بإذن الزوج ولم يكن ضارا وثبت ذلك برأي الطبيب أو بوصفة طبية، مع أني لا أنصح به لما له من آثار سلبية وحصول الخلط بين الطهارة وعدمها، وإذا كانت نقطة الدم النازلة لا تتصف بمواصفات دم الدورة فلها حكم الاستحاضة من وجوب الصلاة والصيام، وأما الطهر فقد يكون من الإفرازات اليومية التي تحصل للمرأة من رطوبة الفرج ولا علاقة لها بكونها علامة في هذه الحالة على الطهارة من الحيض، وقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين حفظه الله المفتي العام للقدس والديار الفلبسطينية هل يجوز للمرأة أن تأخذ دواء لتأخير الدورة الشهرية في رمضان؟

فأجاب: (( الأصل أن الحيض أمر كتبه الله تعالى على النساء، فهو دم طبيعي ينزل من المرأة في وقت معلوم، وهو من موانع الصوم، والأفضل في حق المرأة أن تسير وفق فطرتها التي فطرها الله عليها، وترضى بما قدر الله لها، فتصوم ما شاء الله لها أن تصوم، فإذا حاضت أطاعت ربها وتوقفت عن الصيام، ومن ثم يلزمها القضاء بعد ذلك.
ومع هذا؛ فلا يوجد مانع شرعي من استعمال المرأة أدوية تمنع الحيض؛ حتى تتمكن من الصيام، بشرط ألا يلحقها ضرر جراء ذلك، مما يتطلب استشارة طبيب حاذق وثقة بالخصوص، وعليها التقيد بمشورته وإرشاده، والله تعالى أعلم.))

ويقول في أحكام الحيض والاستحاضج جوابا عن سؤال: مدة الدورة الشهرية لدي ستة أيام، ولكن بعد الحمل والإجهاض وعمليات زراعة، أصبح ينزل بعد الدم الأحمر إفرازات لونها بني ويستمر نزولها مدة أسبوعين، وسألت كثيراً عن هذا الموضوع دون فائدة، فأصبحت بعد عشرة أيام من الدورة أغتسل وأصلي، فما حكم ذلك؟ وهل الجماع في هذه الفترة حرام؟  

(( الأصل ألا تستعجل المرأة الحائض أو النفساء في الحكم على طهارتها إلا بعد أن ينقطع عنها الدم تماماً وترى الجفاف، أو ترى علامة الطهر، وهي القصة البيضاء، فقد ورد عن عائشة، رضي الله عنها: «وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ» [صحيح البخاري معلقاً، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره] والمقصود بالكرسف، هو القطن الذي تضعه المرأة في محل خروج دم الحيض والنفاس.
وعليه؛ فينبغي للسائلة الانتظار حتى ينقطع عنها الدم تماماً، أو حتى ترى القصة البيضاء، ثم تغتسل وتصلي، ولكن في حال استمر نزول الدم بعد الحد الأعلى لفترة الحيض، والذي قدره بعض العلماء بخمسة عشر يوماً، فيعد دم استحاضة، تغتسل المرأة حينها وتصوم وتصلي، ولكن تتوضأ عند دخول وقت كل صلاة مفروضة، كما أنه يجوز الجماع في فترة الاستحاضة على مذهب الجمهور، فعن ابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قال: «تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلاَةُ أَعْظَمُ» [صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب إذا رأت المستحاضة الطهر]، ومعنى الحديث أنه إذا جاز لها أن تصلي فقد جاز وطؤها من باب أولى؛ لأن أمر الصلاة أعظم، والله تعالى أعلم.))

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة نابلس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء