السؤال

رقم مرجعي: 982522 | قضايا الأسرة و الزواج | 27 مايو، 2019

هل يجوز استحدام حقن البلازما للتجميل؟

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن استخدام الوسائل والإجراءات الطبية في جسم الإنسان، لا تخلو أن تكون إما بهدف العلاج والتداوي أو بهدف التجميل المخالف لخلق الله تعالى، فالأول مباح جائز والثاني لا يجوز شرعا، وقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية عن حكم إجراء عملية تجميلية لمحيط العين سواء أكان ذلك عن طريق الجراحة، أم من خلال حقن التعبئة من الدهون الذاتية للجسم، أم حقن الكولاجين، لإزالة أو تخفيف الجزء الزائد من الجفن العلوي؟ فأجاب: (( يجوز لك إجراء هذه العملية، بشرط أن تكون تحت إشراف طبي متخصص، لتلافي المضاعفات الجانبية الضارة، وأن تتم العملية في جميع الأحوال في حال من الستر والصيانة للمرأة من قبل الطبيبات المختصات الثقات، فإن لم توجد طبيبة لإجراء هذه العملية، فيجوز اللجوء إلى طبيب ثقة لإجرائها، إن بلغت الحالة حدّ الضرورة، أمّا بالنّسبة إلى عمليات التجميل التي تهدف إلى إجراء تعديل غير اضطراري على الشكل، أو الحجم فهي تندرج تحت مسمّى تغيير خلق الله تعالى المنهي عنه، والمعتبر من عمل الشيطان، قال تعالى: (﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾) [النساء: 119]، والله تعالى أعلم.))

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 26 (1/ 4) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً كان أو ميتاً:

"أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان ، إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أنَّ النفع المتوقع من هذه العملية، أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود، أو لإعادة شكله، أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب، أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً.

ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة".

وعليه ؛ فإن كان الهدف من حقن البلازما إصلاح عيب ناشئ عن حادث أو إصابة أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيا أو عضويا فلا مانع من ذلك، أما إن كان الهدف إزالة التجاعيد الحاصلة مع كبر السن والرغبة في شد الجلد والرجوع بالعمر إلى الوراء فالراجح عدم جوازها.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة القدس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت أم القرى، مكة المكرمة.

الفجر

[{timeCalc.timeDawn}]

الظهر

[{timeCalc.timeZuhr}]

العصر

[{timeCalc.timeAsr}]

المغرب

[{timeCalc.timeMaghrib}]

العشاء

[{timeCalc.timeIsha}]