سؤال
رقم مرجعي: 116140 | مسائل متفرقة | 13 يناير، 2026
عقدة الذنب
أذنبت ذنبا من الكبائر قبل عدة سنين وتبت إلى الله منه إلا أني اشعر أني اقل عفة من غيري وليس من حقي ان أتزوج انسانا لم يذنب ما أذنبت ولا أستطيع اخبار احد فالله سترني وأنا لم اقدر على ان اخبر احدا وبقيت ارفض الزواج نظرا واني ارى أني لا استحقّ ولا يحق لي ان اظلم احدا حتى وان هو لم يسألني عن الماضي والان أنا في حيرة من امري هل يجب ان اخبره عن ما ستره الله أو اكتفي بالسكوت
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلأه وصحبه ومن والاه وبعد:
من الامور المحمودة أن يستشعر الانسان عظمة ذنبه خاصة إذا كان من الكبائر مما يستدعي منه مزيدا من الاستغفار والدعاء واستشعار عظمة الله سبحانه وتعالى، لكن أن يعيش الانسان مصحوباً بعقدة الذنب ومتجاهلا رحمة الله ومغفرته وعفوه عن التائبين فهذا أمر سلبي ومرفوض في الشريعة، والتوبة الصادقة النصوح تجبُّ ما قبلها، ولا يصح بحال من الأحوال أن يربط إنسان مصيره ومستقبله بذنب سابق وأن يوقف دورة الزمان عنده ويستمر في جلد نفسه والانتقاص منها. أكثر من الاستغفار وليكن أملك بعفو الله عظيما واستمر بحياتك وفق مرضاة الله سبحانه، واستحضر قوله تعالى " ﴿۞ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ﴾ [الزمر ٥٣].
