سؤال
رقم مرجعي: 143962 | قضايا طبية معاصرة | 18 أغسطس، 2026
حكم تقديم تقرير وهمي لشركة التأمين لاستخدام المال في علاج حالة غير مشمولة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أريد الاستفسار عن مسألة تتعلق بالتأمين الصحي، وأرجو بيان الحكم الشرعي فيها. شخص لديه تأمين صحي، وفي عقد التأمين السابق كان لديه تغطية لإجراء طبي في الأسنان، وقد تم صرف مبلغ من شركة التأمين لهذا الإجراء، بالإضافة إلى مبالغ خاصة بالتصوير الطبي الذي دفعها فعلا من ماله واستردت. لكن في الحقيقة لم يتم إجراء الخدمة الطبية التي صُرف المبلغ على أساسها واقترحت عليه الشركة التي يعمل بها اعطاء شركة التامين تقرير غير صحيح لاخد المبلغ لعمل اجراء طبي غير مشمول بالتأمين، وبالتالي حصل الشخص على مبلغ من شركة التأمين دون أن يستحقه فعليًا. الآن انتهى عقد التأمين القديم وتم تجديد التأمين بعقد جديد دفع الشخص نصف ثمنه والنصف الاخر الشركة، وأصبح لديه تغطية جديدة يمكنه استخدامها لإجراء طبي وفق شروط العقد الجديد. السؤال: ١. إذا كان يجب إرجاع المبلغ، لكن الشخص يخشى أن يؤدي إخبار الشركة بالحقيقة إلى مطالبات أو تبعات قانونية بحقه وحق الشركة فهل يجوز له رد المبلغ بطريقة أخرى، مثل أن يتحمل تكلفة الإجراء الطبي بالمبلغ المستلم ولا يستخدم جزءًا من التغطية الجديدة بقيمة تعادل المبلغ السابق، أو توجد طريقة شرعية أخرى للتخلص من المال مثل مساعدة المحتاجين متل الاقرباء من اخوة او وضعه في قسط جامعي مثلا؟ 4. وهل يختلف الحكم إذا كان الشخص لم يتعمد التحايل، أو كان يعتقد في ذلك الوقت أن من حقه الحصول على المبلغ؟ وهل يجوز الانتفاع من عقد التأمين الجديد بشكل مستقل عن المبلغ الذي صُرف في العقد القديم. جزاكم الله خيرًا.
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن الأصل في التأمين الصحي التجاري الحرمة، خاصة عند وجود التأمين التعاوني أو التكافلي كما جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 2/175 بتاريخ 11 تموز 2019، وإذا دخل المسلم في عقد تأمين موافق للحكم الشرعي فإن عليه الالتزام بالشروط المتفق عليها، لأن المسلمين عند شروطهم، فإذا ما تم تقديم تقرير وهمي يخالف الواقع فإن المال المصروف للمؤمِّن يكون مالا حراما وعليه إرجاعه للشركة، فإن تعذر ذلك، فإن عليه التخلص منه وإنفاقه على مصالح المسلمين أو فقرائهم أو المرضى الفقراء مع الندم على ما كان والتوبة والاستغفار وعدم تكرار ذلك.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
