سؤال
رقم مرجعي: 314016 | قضايا طبية معاصرة | 17 فبراير، 2026
حكم تخزين البييضات.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته رأيت "نصيحة" طبية من دكتورة أنها تنصح النساء وخاصة التي تأخرن في الزواج بتخزين البويضات .. لأنه الكمية تكون اكبر بكثير كل ما تأخر العمر بقل العدد .. وتكون جودتها أعلى وهي أول العشرين إلى ٢٥ ... وتقول إنه في حالات نساء وصلت إلى صفر بويضات مع التقدم بعد ٢٥ إلى ٣٠ .... ما حكم هذا الأمر من الناحية الشرعية
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن مجلس الإفتاء الأعلى في قراره 1/2210 بتاريخ 22 أيلول 2022 نص على ما يلي: ((إن تجميد الحيوانات المنوية والبييضات، أصبح أمرا ميسورا؛ تتبع فيه أعلى درجات الأمان، ومعلوم أن الشريعة الإسلامية حثت على التناسل والتكاثر، ومن الناس من أغلقت أمامه الطريقة الطبيعية في الإنجاب، فاضطر لطريقة الإنجاب الاصطناعي التي تتطلب في بعض مراحلها تجميد الحيوانات المنوية؛ ليتم التلقيح بسلام وأمان.
ولذلك أدلى الباحثون بجهودهم الطبية والشرعية والقانونية في البحث عن مشروعية تجميد الحيوانات المنوية والبييضات؛ نظرا لخطورة هذه الخطوة؛ ذات الصلة بحفظ الأنساب. وقبل ذلك حفظ الأعراض؛ فالقاعدة تقول: "الأصل في الأبضاع التحريم". فخشي فريق من العلماء الوقوع في الخطيئة و الحرام. وذهب فريق آخر من العلماء إلى جواز التجميد، باعتباره يؤدي إلى تحقيق مقصد الشريعة بحفظ النسل. وقرن المجيزون جواز التجميد بمعرفة السبب الباعث إليه. ويعتمد على الموازنة بين المصالح الناشئة عن عملية التجميد، والمفاسد التي قد تترتب عليها. ولأهمية الأمر، وضع المجيزون ضوابط وشروطا لجواز التجميد، منها:
• أن يكون الباعث المشروع على عملية التجميد موجودا عند الشروع بالتجميد.
• أن يتم التجميد باتباع طرق طبية سليمة، ومأمونة، وبمراقبة رسمية من الدولة.
• أن لا يكون لذلك آثار سلبية على الجنين.
• أن لا يتم التلقيح بالخلايا الجنسية المجمدة إلا بتراضي الزوجين معا. و أن تكون الزوجية قائمة بينهما. فيحرم بعد الموت أو الفسخ أو الطلاق.
• أن يكون التجميد مؤقتا، ويجب إتلاف الحيوانات المنوية والبييضات المتبقية عند انتهاء حاجة الزوجين إليها.
• أن لا تكون عملية التجميد سياسة عامة، بل حالات فردية يلجأ إليها من احتاجها.
و إن مجلس الإفتاء الأعلى يؤكد على إباحة تجميد البييضات والحيوانات المنوية بالشروط والضوابط المبينة أعلاه، و المذكورة بقراره رقم 181/1 بتاريخ /2/16 2020م)).
فإذا انطبقت عليك تلك الضوابط جاز لك الاستفادة من تلك التقنية، لكن الكلام الذي سمعته من الطبيبة غير دقيق إذا أخذ على التعميم، ولذلك تأكدي من حاجتك شخصيا لتك التقنية حسب شروطها الشرعية.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
