سؤال
رقم مرجعي: 333316 | مسائل متفرقة | 10 مارس، 2026
الرغبة في الصلاة والقرب من الله وسبل تحقيقها
انا بدأت أصلي في رمضان أسأل الله ان يتقبل مني و يهديني عمري ٢١ سنة و لازلت غير ثابثة على صلاتي ..اصلي و أقطع و أتوب و أعود مجددا الى الذنب و المعصية و اترك الصلاة ..بلغت في السن ١٤ من عمري يعني ثمان سنوات من المعصية و عدم الصلاة ..ادعو لله ولا ارى نتائج دعواتي لا أعلم اين الخلل ولكن ما أنا متـأكدة منه هو انني اريد ان اتوب و اصلح نفسي و أعود الى ربي ..عندما اصلي لا احس بالخشوع ولا استحضر معية لله تعالى .. اصلي فقط لاصلي وليس لانني احب خالقي ..اريد ان اكون من الصالحين و المصلحين ولا اعلم كيف!! ارى نفسي بلا هدف في الحياة .. تأتيني وساوس من نفسي ان افطر و ان اؤجل الصلاة و ان لا اذهب الى التراويح .. في كل مرة اصلي صلاة التوبة و اعزم ان لا اعود الى الذنب دائما ارى عكس قراراتي اعوذ لذنوب الخلوات و بقوة ايضا مع العلم بالاحكام الشرعية .. لا استطيع ان اتحكم بنفسي . احيانا افكر انني لست مسلمة و انني كافرة و انني خرجت من ملة نبينا محمد لانني كنت اصوم بلا صلاة و اقضي بلا صلاة و لا اصلي و مايجعلني اكثر حزنا هو انني لا استشعر في قلبي الخوف من لله تعالى و حتى في صلواتي لا أحس بالخشوع فيها و دعواتي لا تستجاب و عندما اقدم على الصدقة بنية التوبة و المغفرة .. لا ييسر لي ان افعل ذلك .. عندما اصلي لا اركز و يتشتت تفكيري و تدمع عيناي و التثاؤب ايضا لا اعلم حقا ماذا بي !! حتى القران نادرا ما اقراه و لا احفظ الا جزء عم و ليس كله اعلم اني اذنبت فحقي نفسي كثيرا و عصيت لله كثيرا .. لا اعلم ان كان سيعفوا عني الله و يعتق رقبتي من النار و يغفر لي ذنوبي ام لا..لكن اريد ان اتوب و اصلح نفسي و ان اكون عبدة صالحة و من اللذين احبهم لله و هداهم .. ان كان المشكل في عقيدتي و ايماني ف ساعدوني رجاءا و ان كان مشكلا روحيا ف ساعدوني لقد نفذت الكل حلولي و محاولاتي .. و اخبروني كيف اقضي السنوات التي لم اكن اصلي فيها و كيف اقضي الايام التي قضيتها بلا صلاة .. جزاكم لله عني خير
إجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بداية وقبل البدء بوضع خطة تستطيعين من خلالها تحقيق ما تريدين، لا بد وأن تعلمي أن كثيرا من الشباب اليوم ذكورا وإناثا يعيشون ما أنت فيه من الغربة عن الالتزام الديني، وهذا له أسباب كثيرة، أهمها الأسرة والسوشال ميديا والانترنت والصحبة غير الصالحة إضافة إلى وساوس الشيطان، وهوى النفس خاصة الشهوات التي تأكل الأخضر واليابس من طاقة الشباب.
أما الخطة التي نريد من حضرتك اتباعها حتى نضعك على الطريق الصحيح بإذن الله فهي تتمثل بالنقاط الآتية:
1. تجديد التوبة دائما، والعودة إلى الله على كل حال، سواءً كنتِ في صلاة وصيام وذكر أم كنتِ في حال ضعف، فباب التوبة دائما مفتوح، والله يفرح بتوبة العبد أكثر من فرح العبد نفسه.
2. يجب أن تجدي لك صحبة طيبة من الأخوات، يكنّ لك خير معين على الالتزام بالصلاة والصيام وقراءة القرآن والذكر والصدقة وقراءة ما ينفع من الكتب الشرعية.
3. بإمكانك الالتحاق بأكثر من دورة علمية شرعية من خلال الأون لاين، فهناك دورات علمية وشرعية وتزكوية خاصة بالإناث، والالتحاق بها يعني وجود بيئة طيبة خصبة بتقوى الله عزوجل.
4. الحذر من وساوس الشيطان والذي يصوّر لكِ أنك خارج دائرة الإسلام! فالحذر الحذر، والانتباه الانتباه، فالقيام بصغائر الذنوب لا تخرج من الملة، وحتى القيام ببعض الكبائر وعدم الإصرار عليها كذلك لا تخرج من الدين، فأنت مسلمة وما زلت على طريق الإسلام.
5. أحسني الظن بالله تعالى، فالله هو الغفور الرحيم الودود، وهو الغفار وهو التواب، وهو السميع العليم المطلع على رجوعك إليه في كل مرة، فحسن الظن بالله مفتاح الالتزام بأوامره واجتناب ما نهى عنه.
6 . وفي الختام استعيني بالله عز وجل ولا تعجزي، واستعيني بالدعاء والصدقة وبر الوالدين ودعائهما لكِ بالخير والبركة والالتزام الديني.
أما ما يتعلق بقضاء ما فاتك من الصلاة والصيام، فمع الأيام ومع الاستزادة في العلم ستكون الامور أسهل عليك بقضاء الصيام وما تستطعين من الصلوات، قال تعالى: "{ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]
