سؤال
رقم مرجعي: 343444 | قضايا الأسرة و الزواج | 17 إبريل، 2026
الخيانة الزوجية وسوء العشرة
السلام عليكم، أنا امرأة متزوجة منذ 28 سنة، عانيت كثيرًا مع زوجي خلال هذه السنوات. تعرضت للإهانة منه ومن أهله، وكان يعتدي عليّ بالضرب بشكل متكرر. حتى في أصعب لحظات حياتي، عندما توفيت أمي، ضربني ومنعني من الذهاب، وقال لي: "بدك تحضري عرس أخوي". تحملت كثيرًا وصبرت من أجل أولادي، لكن بعد أن كبروا قليلًا، اكتشفت أنه يخونني. وعندما واجهته، ضربني مرة أخرى. استمر في إهانتي والصراخ عليّ أمام الجيران، حتى أن الجميع كان يسمع ما يحدث.في إحدى المرات، ضربني وطردني من المنزل أمام العمال وأمام أولادي، وكنت حينها حاملًا في الشهر التاسع بتوأم. اضطررت للذهاب إلى بيت أخي، وبعد الولادة عدت إليه، لكنه تمادى في تصرفاته.في عام 2014، عرفني على زوجة صديقه، وبعد فترة اكتشفت أنه يخونني معها. وعندما واجهته، أنكر وقال: "هذه زوجة صديقي، كيف تفكرين هكذا؟" لكن كانت هناك محادثات ومكالمات ولقاءات، بالإضافة إلى صور كانت ترسلها له.هذه المرأة حملت وأنجبت بنتًا، وباختصار، هذه البنت هي ابنة زوجي.صبرت 28 سنة، ولم يرحمني يومًا. قبل شهر، جاء واعتذر وقال إنه يريد التوبة، وبدأ يقرأ القرآن ويصلي، وقال لي إن دعائي استُجيب. لكني اكتشفت أنه كان يمثل، وما زال يذهب إلى نساء أخريات.أنا الآن محتارة جدًا، وأريد نصيحة: هل أتحدث مع أهل زوجة صديقه وأخبرهم بما يحدث؟ أم أطلب الطلاق منه؟ أرجو أن تنصحوني، فأنا تعبت كثيرًا.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
بناء على ما تفضلتِ بذكره، فإن لك الحق في البحث عن وسيلة مشروعة للخلاص من حياة مليئة بالقسوة والعنف والخيانة، ويحق لك أن ترفعي أمرك للقضاء للانفصال عن رجل بالصفات التي ذكرتيهِا -وما زال كلامنا مبنياً على روايتك- فالرجل الذي يهين ويضرب زوجته ويخونها ولا يقيم حرمة لأوامر الله سبحانه ولا لهدي رسوله الكريم بحسن العشرة والمعاشرة بالمعروف ويلجأ للتمثيل والخداع، لا يستحق امرأة صالحة تعيش معه، ولسنا بصدد أن نطلب منك البقاء طالما استنفدت وسائل الاصلاح وتحملتِ ما تحملتِ كما يتضح من رسالتك إذ في ذلك - حسب وصفك- أمر فوق طاقتك والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها.
ولكن ينبغي قبل اللجوء لخيار الطلاق أو التفريق أن ترسمي ملامح حياتك القادمة بصورة صحيحة، وأن يكون لديك جواب على سؤال محدد وصريح: ماذا بعد؟ أين ستعيشين، من سيتولى الإنفاق عليك؟ هل لك مصدر دخل تعيشين منه بكرامة؟ وما مصير أولادك؟ وكيف ستتدبرين أمرهم؟ حتى لا تنتقلي من حال سيء إلى ما هو أسوأ.
أما بالنسبة لعلاقته مع زوجة صديقه، فننصحك ألا تتهمي دون دليل، فهذا قذف للمحصنات، ولا شأن لك بإخبار أهلها، فربما ينتج عن ذلك ما لا يحمد عقباه من الفتن والفساد، واهتمي بشأن حياتك المستقبلية أنت واولادك.
