سؤال
رقم مرجعي: 347856 | الصلاة | 10 يونيو، 2026
ملامسة بعض أصابع القدم للأرض عند السجود دون الكل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عندي إمام في المسجد، وعند سجوده ألاحظ أن الذي يلامس الأرض من أصابع قدميه هو الإصبع الكبير فقط، بينما بقية أصابع القدم تكون مرفوعة عن الأرض ولا تمسها. ما حكم هذا السجود؟ أرجو بيان المسألة دون الاقتصار على مذهب واحد. جزاكم الله خيرا.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
فقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين، وأطراف القدمين ولا نَكْفِتَ الثياب والشعر".
والأفضل والأكمل والمستحب الإتيان بصفة السجود وفق السُّنة وهي توجيه رؤوس أو أطراف جميع أصابع القدمين نحو القبلة.
فقد جاء أيضا في البخاري من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه عن صفة سجود النبي عليه السلام:
أنه إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعدته".
أما أن يلامس بعض أجزاء القدم الأرض دون الكل كأن يلامس الأرض إصبع الإبهام فقط فهذا يحقق الركن وإن كان خلاف الأولى.
ذكر ابن رجب في فتح الباري( 7/253) أنه روي عن أحمد، أنه صلى وسجد ووضع ثلاث أصابع رجليه على الأرض
قال القاضي أبو يعلي: ظاهر هذا: أنه يجزئه، أن يضع بعض أصابع رجليه"
فالصلاة صحيحة إذا سجد ولامس الأرض بعض أصابع قدميه ولم يضعها كلها ذلك أن الشرط يتحقق بوضع جزء من أطراف أصابع القدمين على الأرض، ولا يجب إلصاقها كلها.
قال ابن قدامة في المغني( 1/374):
" كذلك لو سجد على ظهور قدميه، فإنه قد سجد على القدمين، ولا يخلو من إصابة بعض أطراف قدميه الأرض، فيكون ساجدا على أطراف قدميه، ولكنه يكون تاركا للأفضل الأحسن"
وقال النووي في المجموع شرح المهذب (3/428):
" قال أصحابنا فإذا قلنا يجب وضع هذه الأعضاء كفى وضع أدنى جزء من كل عضو منها"
وحكى النووي (3/423) عن بعض أهل العلم أن الواجب ملامسة جميع العضو للأرض وقال: وهو شاذ ضعيف.
وخلاصة الأمر فإن الصلاة جائزة، ولكن الأولى الإتيان بالسجود والقعود بحسب الهيئة الوردة عن النبي عليه السلام.
