سؤال

رقم مرجعي: 181812 | الأيمان والنذور | 9 يناير، 2026

حكم الحنث في اليمين بالله والحلف على المصحف وكفارته

الموضوع: طلب فتوى بخصوص حلف اليمين على المصحف الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرًا على ما تقدّمونه من علم ونصح للمسلمين. لديّ سؤال أرجو منكم التكرم بالإجابة عنه وبيان الحكم الشرعي فيه. كنت قد مررتُ سابقًا بمشاكل زوجية كثيرة، وبسبب هذه المشاكل حصل مني تواصل خاطئ مع بنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وانا متزوج، وفي أحد الأيام، وبحالة غضب وخوف من الله وخوف على علاقتي الزوجيه، كنت على وضوء ووضعت يدي اليمنى على المصحف الشريف، وأقسمت بالله العظيم امام زوجتي بأنني لن أتواصل مع أي بنت بقصد الحديث أو التسلية أو الخيانة. لكن للأسف، وبعد فترة ضعفت وعدت للتواصل مع بنات مرة أخرى، والحمد لله الآن توقفت عن هذه الأفعال، وأحاول أن أكون إنسانًا مستقيمًا وأحافظ على ديني وبيتي. سؤالي هو: ما حكم ما فعلته شرعًا؟ وهل عليّ كفارة يمين؟ وإذا كان نعم، فما هي الكفارة الصحيحة؟ وهل الحلف على المصحف له حكم مختلف عن اليمين بالله فقط؟ أرجو منكم توجيهي ونصحي بما يرضي الله تعالى لخوفي من حلفات اليمين وتبعياته في الاخره ، وأسأل الله أن يتوب عليّ توبة نصوحًا. جزاكم الله خيرًا، وبارك الله في علمكم ونفع بكم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وبعد:

من حلف بالله تعالى على ترك فعلٍ محرّم، واضعًا يده على المصحف، ثم خالف يمينه مختارًا، فقد حنث في يمينه، ويمينه منعقدة شرعًا، ولا يختلف حكمها بكونها على المصحف، إذ العبرة بالحلف بالله لا بالمصحف. وعليه فإنه يجب عليك أمران:

الأول:  التوبة الصادقة من الفعل المحرّم.

الثاني: كفارة اليمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجزت عن ذلك فصيام ثلاثة أيام.

ولا حكم خاص للحلف على المصحف من جهة الكفارة، غير أنه أشد من حيث التعظيم.

والله تعالى أعلم.

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الكريم. عندي سؤال وأتمنى منكم النصح والإرشاد الشرعي. أنا عندما كنت طالباً في الجامعة تعرفت على فتاة، ومع الوقت أصبحت بيننا صداقة، ثم تطور الأمر إلى علاقة غير شرعية، وكان يقع بيننا ما يُعد من مقدمات الزنا والمعاصي المتعلقة بالعلاقة بين الرجل والمرأة، لكن لم يصل الأمر إلى الزنا. بعد ذلك شعرت بخوف شديد من الله تعالى وندمت على ما كنت أفعله، فقطعت العلاقة تماماً وتبت إلى الله، ومنذ ذلك الوقت مضت حوالي ثلاث سنوات. خلال هذه الفترة رأيتها أكثر من مرة، وأصبحت أفكر في التقدم لخطبتها والزواج منها بالحلال، لكنني أشعر بحيرة بسبب ما حصل بيننا في الماضي. سؤالي: هل يجوز لي أن أتقدم لخطبتها والزواج منها؟ وهل ما حصل بيننا سابقاً يؤثر على صلاحيتها لأن تكون زوجة، أم أن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها؟ وللعلم، هي محافظة على الصلاة، وبحسب ما أعلم عنها أنها ملتزمة. كما أود أن أوضح أنني كنت الطرف الذي يسعى وراء العلاقة أكثر منها، وأحياناً كنت أنا من يدفع باتجاه الوقوع في تلك التصرفات المحرمة. أرجو منكم النصح والتوجيه، وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد… فضيلة الشيخ الكريم، أسأل الله أن يجزيكم خيرًا على ما تقدّمونه من علم ونصح. أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عامًا، وأدرس في الجامعة. أودّ أن أستفسر عن حكمٍ شرعي يتعلق بمرحلة مبكرة من حياتي. فقد جاءتني الدورة الشهرية لأول مرة عندما كنت في الصف الخامس، وعمري آنذاك ما بين 8–10 سنوات، ولم تكن والدتي قد أخبرتني مسبقًا عن هذا الأمر، ولم أكن قد سمعت عنه من أي أحد، فلم أعرف ما الذي يحدث معي. عندما جاءتني الدورة لأول مرة أخفيت الأمر خجلاً وجهلاً، وكنت أستخدم المناديل فقط دون أن أدرك أحكام الطهارة أو الصلاة في تلك الحالة. ومرّ عليَّ نحو ستة إلى سبعة أشهر، كنت خلالها – في كل مرة تأتي فيها الدورة – أصلّي كالمعتاد من غير علم، وقد وافق أحد تلك الأشهر شهرَ رمضان، فصمته كاملًا مع أن الحيض كان نازلًا، ولم أكن أعرف أن الصائمة في الحيض يجب عليها الإفطار والقضاء. بعد عدة أشهر اكتشفت والدتي الأمر من خلال بقعة دم ظهرت على ملابسي أثناء غسلها، وعلمت حينها أن ما حدث هو أمر طبيعي للبنات، لكنني سابقًا كنت أجهل ذلك تمامًا، وكنت خائفة معتقدة أنني ربما جرحت نفسي أو فعلت شيئًا خاطئًا. وسؤالي الآن، بعد مرور كل هذه السنوات: هل يجب عليَّ قضاء الأيام التي صمتُها في رمضان أثناء الحيض مع جهلي بالحكم؟ وهل يجب علي قضاء الصلوات التي صلّيتها في أيام الحيض قبل أن أعلم بالحكم الشرعي؟ وهل يؤاخذني الشرع على ذلك الجهل في ذلك العمر؟ أرجو من فضيلتكم توضيح الحكم الشرعي، وجزاكم الله عني خير الجزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، أنا شاب مقبل على الزواج، وأواجه مشكلة شديدة مع أهلي، وأرجو منكم التكرم بالإجابة عن سؤالي كاملاً ونصحي بما يجب عليّ فعله شرعاً. أنا أريد أن يكون زفافي ملتزماً بالضوابط الشرعية، ولا أريد أن يكون فيه اختلاط أو موسيقى أو رقص أو غير ذلك من المنكرات. لكن أهلي مصرّون إصراراً شديداً على إقامة حفل زفاف فيه اختلاط وموسيقى، ويرفضون تماماً إقامة الحفل بالطريقة التي أريدها، كما أنهم متعصبون جداً لرأيهم ولا يقبلون الاستماع إلى نصيحة إمام أو شيخ في هذا الأمر. أما من الناحية المادية، فأنا لدي مال ودخل يكفيني -بإذن الله- لتأمين احتياجاتي الأساسية من طعام وشراب ومصاريف معيشة ونحو ذلك، ولكن هذا المال لا يكفيني إطلاقاً لتجهيز بيت الزوجية وإتمام تكاليف الزواج وفتح بيت مستقل. وأهلي هم الذين سيتكفلون بالمصاريف الكبيرة اللازمة لإتمام زواجي، ومنها شراء عفش وتجهيزات البيت بما يقارب 10,000 دولار، إضافة إلى دفع عمولة مكتب إيجار البيت، وهي قرابة 1,670 دولاراً، وأنا مقيم في ألمانيا. وقد وصل الأمر بأهلي سابقاً إلى أن هددوني صراحة بأنهم لن يدفعوا لي سنتاً واحداً إذا لم أوافق على إقامة حفل الزواج بالشكل الذي يريدونه. وأخشى خوفاً حقيقياً أنه إذا رفضت الحفل رفضاً قاطعاً، فسوف يقطعون عني هذه المساعدة بالكامل، وحينها لن يكون المال الذي أملكه كافياً لتجهيز البيت وإتمام الزواج. وبسبب هذه الظروف، حاولت الوصول معهم إلى حل وسط حتى أقلل مشاركتي في المنكر قدر استطاعتي، واتفقنا على الآتي: 1. ألا أشارك في أي أغنية أو رقص أو شيء من ذلك أبداً. 2. ألا أدعو بنفسي أي شخص إلى هذا الحفل. 3. أن أجلس أنا وزوجتي وحدنا في الحفل، بعيدين قدر المستطاع عن أجواء المنكر الموجودة في القاعة. 4. أن تكون زوجتي مستورة بالكامل ومنتقبة، ولا يظهر منها شيء أمام الرجال. 5. ألا أشارك أو أساعد بنفسي في الموسيقى أو الرقص أو الاختلاط، وإنما يكون وجودي بسبب إصرار أهلي والظروف المذكورة. وسؤالي يا فضيلة الشيخ: ما حكم حضوري لهذا الحفل في هذه الحالة؟ وهل أكون آثماً بمجرد وجودي فيه، مع أنني لا أشارك في الموسيقى أو الرقص أو الاختلاط وأحاول اعتزال المنكر قدر استطاعتي؟ وهل التهديد بقطع المساعدة المالية عني، مع كون مالي يكفي لمعيشتنا الأساسية ولكنه لا يكفي لتجهيز بيت الزوجية وإتمام الزواج، يجعلني في حكم المكره أو المضطر شرعاً، أو يخفف عني الإثم؟ وإذا لم أكن مكرهاً شرعاً، فما الواجب عليّ فعله في هذه الحالة، خاصة مع شدة تعصب أهلي واحتمال تعطل زواجي وعدم قدرتي على تجهيز البيت إذا قطعوا عني مساعدتهم؟ وأرجو من فضيلتكم -بارك الله فيكم- الإجابة عن جميع جوانب السؤال؛ لأن الأمر يشغلني كثيراً، وأريد أن أعرف الحكم الشرعي وما يجب عليّ فعله دون أن أقع في معصية الله تعالى. جزاكم الله خيراً، وبارك الله في علمكم وعملكم، ونفع بكم الأمة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ. أرجو منكم أن تتسع صدوركم لقراءة رسالتي، فقد تعبت نفسيًا كثيرًا من هذا الأمر وأخاف أن ألقى الله وفي ذمتي حق لعباد. عندما كنت صغيرًا ارتكبت خطأ، وأخذت أموالًا أو أشياء من بعض الأشخاص دون حق. ومنذ سنوات تبت إلى الله توبة صادقة، وندمت ندمًا شديدًا، ولم أعد أفعل مثل هذا الأمر. حاولت أن أصلح ما فعلت، فتواصلت مع أحد أصحاب الحق من حساب مجهول، وطلبت منه أن يسامحني، لكنه رفض وقال: لا أسامح إلا إذا عرفت من أنت. ثم عرضت أن أتصدق بقيمة المال عنه، فرفض أيضًا وقال إنه لا يسامح إلا بعد معرفة الشخص. مشكلتي أنني أخاف من كشف هويتي، ليس لأنني أريد الهروب من الحق، فأنا مستعد لدفع كل حقه كاملًا، وإنما أخشى أن يؤدي كشف اسمي إلى انتشار الأمر أو حدوث مشاكل أو أن يُذكر الموضوع مستقبلًا، حتى لو وعدني الآن ألا يخبر أحدًا، فلا أستطيع أن أضمن ما سيحدث بعد سنوات. أنا لا أريد أكل حقوق الناس، ولا أبحث عن رخصة، وإنما أريد أن أعرف ما الذي يجب علي شرعًا حتى أبرئ ذمتي أمام الله. فهل يجب عليَّ أن أكشف هويتي في هذه الحالة؟ أم يجوز أن أوصل إليه حقه بأي وسيلة دون أن يعرفني إذا كان خوفي من الضرر حقيقيًا؟ وإذا أصر على معرفة اسمي ورفض أخذ حقه إلا بذلك، فما الواجب عليَّ شرعًا؟ جزاكم الله خيرًا، وأسأل الله أن يوفقكم لما فيه الحق.