سؤال

رقم مرجعي: 394957 | الأيمان والنذور | 17 إبريل، 2022

حكم توزيع ذبيحة النذر على أسرة واحدة لمن نذر التوزيع على الفقراء.

أنذرت أن أتصدق بذبيحة للفقراء. هل يجوز أن أعطي الذبيحة كاملة لعائلة فقيرة واحدة؟ أم أن علي توزيعها على أكثر من عائلة؟

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن مصرف النذر الفقراء والمساكين، إلا أن يشترط الناذر في نذره شيئا، وقد ذكر السائل أنه ذكر الفقراء، فوجب صرف النذر فيهم قولا واحدا، وقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين حفظه الله المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية من أحدهم قال: نذرت أن أذبح خروفاً عن ابني، فهل هناك مواصفات معينة له؟ وهل يحق لزوجتي وأبنائي وإخوتي الذين يسكنون في العمارة نفسها الأكل منه؟  

فأجاب: (( الأصل في المسلم إذا نذر طاعة أن يلتزم بها، وأن يفي بنذره إذا تحقق، قال تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: 29]، وعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» [صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة].
وينبغي لك الوفاء بنذرك على الحال الذي نويته، فإذا نذرت أن تذبح خروفاً وتحقق المنذور، فيلزمك أن تذبح خروفاً كما نذرت، فإن لم تكن قد حددت مواصفات معينة للخروف، فعليك أن تذبح ما يصدق عليه اسم الخروف حسب ما تعارف الناس عليه، وإن التزمت في ذلك بشروط الأضحية والعقيقة فذلك أفضل.
ويصرف النذر بحسب ما نويته في نذرك، فإن نويت إنفاق النذر على الفقراء والمساكين من غير أهل بيتك، فالواجب إنفاقه على هذا الوجه، ولا يجوز لك ولا لأهل بيتك الأكل منه، أما إن كان النذر مطلقاً، ولم تحدد جهة معينة يصرف لها النذر، فيجوز لأهل بيتك وأقاربك الأكل منه، وهو ما ذهب إليه بعض الفقهاء من المالكية والشافعية إلى جواز أكل الناذر من نذره المطلق [الموسوعة الفقهية الكويتية: 6/117]، ولم يجز جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في قول الأكل من النذر المطلق؛ لأن النذر صدقة، ولا يجوز الأكل من الصدقة، ففي المغني، عن أحمد: "أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ الْمَنْذُورِ" [المغني: 3/465].
وعليه؛ فالأولى لك أن توزع هذا النذر على الفقراء والمساكين، دون أن تأكل منه أنت وأهل بيتك، وذلك خروجاً من الخلاف، والله تعالى أعلم.)).

وأقل الفقراء ثلاثة، فهو أقل الجمع، فإن كانت تلك العائلة ثلاثة أنفار فأكثر جاز دفع النذر إليها، ولكن أنصحك بتوزيع ذلك النذر على عدد من الأسر الفقيرة ليعم الخير.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم ,,,    جاء إلى شاب من احد المعارف وطرح علي ان أعطيه المال مقابل ربح والربح يكون ثابت بحكم انه يقوم بشراء معدات ومن ثمة يقوم ببيعها ولكن يكون عن طريق الطلب المسبق  بحيث انه يتلقى عروض أسعار من الزبائن مثلا قام أحد الزبائن بطلب موبايل بقيمة 1000 ويحتاج الى مبلغ 800 لشراء الموبايل وبهذا الحاله يكون قد ربح 200 وقبل ان يأخذ المال يقول لي 800 تعود اليك 900 بعد شهر بحكم انه يحتاج الى مدة لتحصيل المبلغ مع الربح  وهكذا , بمعنى انه اعطاني نصف الربح والخسارة هنا ليست واردة بحكم وجود كفالات للأجهزة . هكذا كان الكلام في بدايته مع هذا الشخص ولكن بعد فترة ارسل الي ورقة فيها عرض سعر وتبين أنها غير صحيحة وأنه يعمل في امور اخرى لا اعلم ما هي , ولكن اقسم بالله انها حلال وليست حرام وانا حاولت جاهداً أن معرفة ما هو العمل الذي يقوم به ولكنه رفض الكلام   لأغراض شخصية له لا اعلم ما هي , ويأكد لي انها حلال وليست حرام , بعد معرفتي بأنه لا يعمل بالاجهزة وانه يقوم بأعمال اخرى لا علم لي بها  قام بالاتفاق معي بأن يحفظ لي رأس المال من الخسارة بحيث انه اذا اعطيته مبلغ 1000 وكنت قد ربحت في صفقات سابقة  200 يكفل لي 800 منه بشكل شخصي بحكم وضعي الاقتصادي واني لا أتحمل الخسارة , ولكن أنا بداخلي وبين نفسي لو انه لا سمح الله خسر المبلغ كامل كنت ستقبل الخسارة ولن اطالبه بالمبلغ رغم كفالته لي بحكم ان ديننا لتصبح التجارة حلال علي ان اتقبل الربح والخسارة . اسئلتي 1-هل الارباح التي أخذها ربح على الصفقات رغم عدم معرفتي بمصدرها ومع تأكيد الشخص انه يقوم باعمال حلال , وحتى لو كان يعمل في أمور حرمها الدين الإسلامي لكن انا لا اعلم بها  , هل هي الارباح حلال ام حرام على آخذها . 2-وفي حال كانت حرام هل اعيدها الى الشخص ام ماذا افعل بها . 3- وفي حال كان النقود محلله في ديننا واكتشف في المستقبل انهو كان يعمل في الحرام ما الحكم , مع الاخذ بعين الاعتار انني قد اكون استخدمتها . وجزاكم الله كل الخير

أوقات الصلاة

التوقيت المحلي GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء