سؤال
رقم مرجعي: 412404 | مسائل متفرقة | 5 مارس، 2026
الجهر بالمعصية
لو سمحتوا تجاوبوني على سؤالي هل مجرد انه شخص شافني و انا بعمل ذنب او عرف اني بعمل ذنب مع العلم اني ما بكون نيتي اني اعلن و اتفاخر او استهين و لكن الذنب بصفته ظاهر مثلا انا بأرجل و بعرف انه حرام و عندي نية اني اتركها و فعلا بلشت اتركها تدريجيا و فعلا في نتيجة و احيانا بعملها بالبيت احيانا على السطح احيانا ب مطل بالسيارة ف في حال شخص شافني و انا بأرجل او عرف اني بأرجل بس انا ما في ب نيتي اني اعلن اظهر اتفاخر استهين هل هذا يعتبر مجاهرة بالمعصية ؟
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن مما لا شك فيه أن الشعور بالذنب والرغبة في التخلص منه خطوة على طريق التوبة، ودليل على صدق التوجه، غير أن هذا غير كاف ما لم يكلل العمل بالتوبة الصادقة إلى الله مع عزم على الإقلاع النهائي عن الذنب وعدم العودة إليه.
أما الجهر بالمعصية وإظهارها علانية، أو التحدث بها أمام الناس، فهذا ذنب وإثم عظيم قد يربو عن المعصية نفسها، لما فيه من الاستخفاف بأحكام الدين، ونشر للفاحشة، والله تعالى يقول: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النور: 19 ].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: قال صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ أُمَّتِى مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَليْهُ".
وعليه فإن الإنسان مأمور بالتوبة عن المعاصي، وإذا ابتلي بها فعليه أن يستتر ما استطاع إلى ذلك سبيلا، حتى لو أن أهل بيته من الأولاد أو الإخوة شاهدوه فتابعوه على فعله فيلحقه الإثم، ويلزم هنا الإخلاص والنية الصادقة، والله تعالى يتولاه فهو ولي الصالحين.
