سؤال
رقم مرجعي: 448566 | الصلاة | 10 يونيو، 2026
قضاء الصلاة والصوم عن شهر
لدي قضاء صلوات وصيام؛ حيث يترتب في ذمتي صيام 30 يوماً من رمضان، وقضاء صلوات شهرين كاملين (رمضان وشوال). سؤالي هو: هل عبادة الصلاة مستقلة عن الصيام في القضاء؟ وهل يصح أن أفصل بينهما، فأتفرغ لقضاء الصلوات أولاً، ثم أصوم الأيام الفائتة لاحقاً، أم أن الواجب يقتضي الجمع بينهما؟ وما هي نصيحتكم لي في طريقة القضاء؟"
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
في البداية نسأل الله أن يكون تركك للصلاة والصيام بعذر شرعي، فإن من المتفق عليه أن ترك الصلاة طامة كبرى، ذكر ابن القيم في كتابه (الصلاة وأحكام تاركها (ص: 30)
أن ذنب تركها أعظم من القتل والزنا، وقال: " لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال ومن إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة "
فإن كان ثمة تقصير في ترك الصلاة والصيام فعليك بالمسارعة بالتوبة الصادقة والندم وكثرة الاستغفار.
أما ارتباط قضاء إحداهما بالأخرى، فلا يوجد ارتباط أو شرط بين قضاء الصيام وقضاء الصلاة؛ فكلاهما عبادة مستقلة، قائمة بذاتها منفصلة عن الأخرى، ويجوز لك قضاء الصيام الفائت مع وجود صلوات فائتة.
وإن كان لي من نصح فإنني أنصح بالبدء بقضاء صلاة مع كل صلاة لمدة شهرين، وخلال هذين الشهرين يمكنك انتقاء الأيام المناسبة لصيامها ويمكن اختيار الاثنين والخميس وصيام الأيام البيض للقضاء، بمعدل قضاء ستة أيام في الشهر وربما تزيد أو تنقص بحسب النشاط للصيام، فتكون بذلك قد قضيت الشهر على مدار خمسة أشهر.
