سؤال
رقم مرجعي: 492705 | مسائل متفرقة | 17 إبريل، 2026
الفرق بين التشدد وترك الشبهات
السلام عليكم عندي استفسار كيف أفرّق بين التنطع وترك الشبهات والورع انا طالبة علم ناشئة وكأي طالب علم يتفتح على الخلافات الفقهية والعلمية يبدأ يبحث عن الحق ، بعد اتطلاعي على آراء العلماء في شتى المسائل وحيرتي ماذا أتبع أنزلت ما بي على حديث النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يبرييك ، وحديث ان الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات... الى اخى الحديث ، فأنا سلكت مسلك اتقاء الشبهات والترك قدر المستطاع ، فمثلاً في مسألة التصوير الفوتوغرافي تركته لوجه الله بحيث لو أتى يوم الحساب واكتشفنا أن التصوير فعلا حرام لا يكون علي شيء ، وقس على ذلك الأمور الأخرى التي اختلف عليها العلماء أهي حلال أم حرام بكن مؤخرا بدأت أقيس حالي على حديث هلك المتنطعون وحديث لن يشاد الدين أحد إلا غلبه فهل أنا على سواء السبيل أم انني متشددة علماً انني لا أجبر أحد على ما انا عليه ولا أقول عن أصحاب القول الآخر في المسائل أنهم على خطأ ؟فهل سلوكي للأخذ بالقول الأحوط في المسائل المختلف فيها يعتبر تشدد أو جهل ؟ (أتجنب تشقير الحواجب ، التصوير ، النظر لوجه الشيخ او العالم في الفيديوهات, التسبيح بالمسبحة وغيرها من الأمور) . وجزاكم الله خيرا
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
بما أنك مبتدئة في العلم الشرعي كما تقولين، فننصحك بالترفق قليلا والبدء بتطبيق الأمور الشرعية المتفق عليها عند العلماء الثقات المستندة إلى الأدلة الشرعية - تحريما وإباحة- فهذا أسلم وأبرأ لدينك ونفسك.
أما المسائل المختلف فيها بين التحريم والاباحة والكراهة والندب، ولكل رأي وجاهته وأدلته المعتبرة، فلك الخيار بأن تأخذي ما يطمئن إليه قلبك بأنه الاقرب للصواب، على ألا تنظري للرأي الآخر بأنه عاص لله أو مرتكب للحرام.
حتى بالنسبة للمباحات والمندوبات، لا تكثري منها ولا تثقلي على نفسك فيها بالمنع من المباح أو الاستزادة من المستحبات شرعا؛ لأن النفس البشرية بطبيعتها إذا أحبت أمراً تشجعت له في البداية وأخذت بأقسى ما فيه، ثم بعد ذلك تفتر الحماسة، وتضعف الهمة شيئاً فشيئا، وقد تنقلب الحماسة للشيء إلى ضدها!!
ولعلنا نشير هنا إلى موضوع التصوير الذي ذكرتيه، أو المسبحة، فلك أن تأخذي بالرأي الذي يمنع، لكن لا تكوني كمن يخرج في فيديو مصور وينشره على وسائل التواصل يحرم فيه التصوير!! وكذلك ضعي الأمور في نصابها، فلا تجعلي شيئا مثل التصوير المباح أو ما شابه، كأنه ركن من أركان الاسلام، أو أنه قضية مركزية في الدين، وأن من قام به فقد افترى إثما عظيما، ولو كانت صورة عائلية أو مع أصدقاء!
ننصحك بالتركيز على الأساسيات، وفهم الدين بشكل صحيح، والتدبر بكتاب الله سبحانه، وصحيح سنة رسول الله، واستعيني بأصحاب الفهم السليم للدين، ففي ذلك النجاة في الدارين بإذن الله.
