سؤال
رقم مرجعي: 567195 | الصلاة | 18 أكتوبر، 2026
حكم صلاة الفجر قبل الشروق بنصف ساعة
إذا استيقظت قبل الشروق بنصف ساعة أو أقل، هل أصلي الصبح رغم أنه وقت كراهة أم أنتظر طلوع الشمس لقضائها؟
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإن صلاة الفجر قبل شروق الشمس ولو بخمس دقائق هي صلاة صحيحة، بشرط أن يدرك ركعة من الفجر، ولا تعد قضاء، ولا يدخل ما قبل الشروق في وقت الكراهة.
ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر".
فإذا استيقظ أثناء الشروق فعليه أيضا أن يصلي الفجر ولا يؤخر الصلاة لحين اكتمال الشروق لقوله عليه السلام " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" قال قتادة: و {أقم الصلاة لذكري} [طه: 14].
وفي رواية أخرى عند مسلم أيضا: " من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها".
فالنصوص واضحة وصريحة في وجوب الشروع في الصلاة متى زال المانع.
أما ما صح عن النبي عليه السلام أنه قال: "إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب" فهذا محمول على صلاة النافلة وما ليس له سبب من السنن. فالفرائض الفائتة تصلى في أي وقت، قال الشافعي: المراد به النافلة المبتدأة، وأما الصلوات المفروضات والمسنونات، أو ما كان يواظب عليه من النوافل فلا، واحتج الإمام الشافعي بالإجماع على صلاة الجنازة في تلك الأوقات، وبحديث عائشة أن الرسول قضى الركعتين بعد العصر.
وقد استحب أهل العلم للمرء أن يتخذ كافة الاحتياطات كي لا يتأخر عن وقت صلاة، على نحو ترك السهر إن كان مانعا للاستيقاظ، وضبط منبه للصلاة، والتواصي مع أهل بيته على الاستيقاظ ونحو ذلك.
