سؤال
رقم مرجعي: 703644 | قضايا الأسرة و الزواج | 26 يوليو، 2026
الزواج من فتاة بعد علاقة محرمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الكريم. عندي سؤال وأتمنى منكم النصح والإرشاد الشرعي. أنا عندما كنت طالباً في الجامعة تعرفت على فتاة، ومع الوقت أصبحت بيننا صداقة، ثم تطور الأمر إلى علاقة غير شرعية، وكان يقع بيننا ما يُعد من مقدمات الزنا والمعاصي المتعلقة بالعلاقة بين الرجل والمرأة، لكن لم يصل الأمر إلى الزنا. بعد ذلك شعرت بخوف شديد من الله تعالى وندمت على ما كنت أفعله، فقطعت العلاقة تماماً وتبت إلى الله، ومنذ ذلك الوقت مضت حوالي ثلاث سنوات. خلال هذه الفترة رأيتها أكثر من مرة، وأصبحت أفكر في التقدم لخطبتها والزواج منها بالحلال، لكنني أشعر بحيرة بسبب ما حصل بيننا في الماضي. سؤالي: هل يجوز لي أن أتقدم لخطبتها والزواج منها؟ وهل ما حصل بيننا سابقاً يؤثر على صلاحيتها لأن تكون زوجة، أم أن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها؟ وللعلم، هي محافظة على الصلاة، وبحسب ما أعلم عنها أنها ملتزمة. كما أود أن أوضح أنني كنت الطرف الذي يسعى وراء العلاقة أكثر منها، وأحياناً كنت أنا من يدفع باتجاه الوقوع في تلك التصرفات المحرمة. أرجو منكم النصح والتوجيه، وجزاكم الله خيراً.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلأه وصحبه ومن والاه وبعد:
بداية لا ندري كيف يستقيم الكلام عن شخصين ملتزمين ومحافظين على الصلاة ويمارسان علاقات محرمة بصورة متكررة، فعن أي التزام ومحافظة تتحدث؟ بل ما تعريفكما للالتزام والمحافظة على الصلاة؟
التوبة تجبّ ما قبلها والاستغفار الدائم بعد الاقلاع عن المعصية عساه يجعل صاحبه ممن غفر الله لهم وقبلهم، لكن ما الضمانة لمن سبق ورضيت بفعل الحرام مع شخص، ألا تكرره مع شخص آخر وقد انهدم جدار الحياء؟ وهل لديك أو لديها الثقة الكاملة بأنها لن تفعل الأمر بعد الزواج مرة أخرى مع غيرك، أو أنها ستثق بأنك لن تفعله مع غيرها؟ خاصة وأن لكما تجربة سابقة في الخيانة مع بعضكما، وكما يقال من يخن مرة يخون ألف مرة، على الأقل في نظر شريكه في الخيانة!
أمر توبتكما بيد الله وحده سبحانه وتعالى، لكن لا ننصح بالارتباط الزوجي بينكما لأن الشك وفقدان الثقة سيكونان سيدي الموقف، ولن تستقيم حياة دون ثقة.
تزوج غيرها ولتتزوج هي غيرك، وليتقّ كل منكما الله في شريكه المستقبلي، فذلك أدعى لحياة هادئة بعيدة عن الشك والوسواس.
