سؤال
رقم مرجعي: 781524 | العقيدة | 9 يناير، 2026
حكم الشك في الله تعالى إذا دافعه صاحبه
ما حكم من له شك في وجود الله و صحة اسلام و لكن رغم هذا يحاول بجهده طرد هذا شك و وصول للحق هل يحتسب كافر
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
بالإشارة إلى سؤالكم: فإنَّ حكم من يشك في وجود الله تعالى يعتمد على طبيعة شكه؛ فالشك الذي يسبب ألماً شديداً للمؤمن وكراهية لتلك الأفكار هو من صريح الإيمان، وعليه الثبات والاستعاذة بالله تعالى، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»، أي إن دفع تلك الشكوك ورفضها يدل على الإيمان القوي والصريح عند من لم يستجب لتلك الشكوك وقام برفضها.
أما الشك الناتج عن تتبع الشبهات والتأثر بها فإنه يخرج من الإسلام ويتطلب التوبة والعودة للإيمان بالنظر في أدلة وجود الله، كدليل الخلق والإتقان والتقدير، مع التأكيد أن الشك بذاته ليس كفراً إلا إذا استقر في القلب.
